فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 1504

مصدرين"وفقعس"مثل سلوب وهو الطويل إسم رجل من بنى أسد وهو فقعس بن ظريف"وحنتف"إسم رجل أيضًا وهما حنتفان حنتف وأخوه سيف ابنا أوس بن جرى اليربوعى وليس فيهما خروج عن مقتضى القياس من اظهار تضعيف أو تصحيح معتل نحو حيوة ومكوزة ومن المرتجل المعدول نحو عمر وزفر وزحل كله مرتجل لإنه لا يعدل إلا في حال التعريف"واما الشاذ"فما كان بالضد مما دكر ما المحبة والميم زائدة لقولك أحببت وحببت ولو كان أصلا لجاز ان يكون من قبيل مهدد ملحقا بجعفر واظهار التضعيف لذلك إلا إنه ليس في كلام العرب تركيب م ح ب فلذلك كان من الشاذ ومن ذلك"موهب"في إسم رجل"موظب"في إسم مكان وكلاهما شاذ لأن ما فاؤه واو لا يأتى منه مفعل بفتح العين إنما هو مفعل بكسرها نحو موضع وموقع ومورد وموجل وموعد ومن الشاذ"مكوزة ومزيد"قياسهما مكارة ومزاد كمفازة ومعاش تقلب الواو والياء فيهما ألفا بعد نقل حركتهما إلى ما قبلهما ومثله في الشذوذ مريم ومدين لا فرق بين الأعجمى والعربى في هذا الحكم ومن الشاذ"حيوة"إسم رجل وأصله حية مضاعف الياء لإنه ليس في الكلام حيوة فقلبوا الياء واوا وهذا ضد مقتضى القياس لأن القياس يقتضى إذا اجتمعت الياء والواو وقد سبقت الأولى منهما بالسكون ان تقلب الواو ياء على حد سيد وميت واما ان تجتمع الياءان فتقلب الياء واوا فلا.

(فصل) قال صاحب الكتاب (وإذا اجتمع للرجل إسم غير مضاف ولقب أضيف اسمه إلى لقبه فقيل هذا سعيد كرز وقيس قفة وزيد بطة وإذا كان مضافا أو كنية أجرى اللقب على الإسم فقيل هذا عبد الله بطة وهذا أبو زيد قفة) .

قال الشارح: أعلم أنك إذا لقبت مفردا بمفرد أضفته إليه نحو"سعيد كرز"كان اسمه سعيدا ولقبه كرزا فلما جمع بينهما أضيف العلم إلى اللقب وكذلك"قيس قفة وزيد بطة"وإنما فعلوا ذلك لئلا يخرجوا عن منهاج أسمائهم إلا ترى ان أصل أسمائهم إما مفرد كزيد واما مضاف كعبد الله وامئ القيس وأبى بكر وأم جعفر وليس في كلامهم اسمان مفردان لمسمى واحد يستعمل كل واحد منهما مفردا فلو جمعوا بين الإسم واللقب مفردين لا على سبيل الإضافة لخرجوا عن منهاج استعمالهم ولو يكن له نظير فأضافوا العلم إلى اللقب ليجروا على عادتهم في ذلك ويكون له نظير في كلامهم نحو عبد الله وشبهه فإذا أضفت الإسم إلى اللقب صار كالإسم الواحد وسلب ما فيه من تعريف العلمية كما إذا أضفته إلى غير اللقب نحو زيدكم فصار التعريف بالإضافة وجعلت الألقاب معارف لأنها قد جرت مجرى الاعلام وخرجت عن التعريف الذى كان لها بالألف واللام قبل التلقيب كما أنا إذا قلنا الشمس كان معرفة بالألف واللام وإذا قلنا عبد شمس كان من قبيل الأعلام"فان قيل"كيف جازت إضافة الإسم إلى اللقب وهما كشئ واحد وهل هو إلا إضافة الشئ إلى نفسه فالجواب ان العلم إذا أضيف إلى اللقب وابتزوا ما فيه من تعريف العلمية صار للمسمى لا غير والمسمى يضاف إلى الإسم نحو ذات مرة وذا صباح ونحو قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت