فهرس الكتاب
اليكم ذوى آل النبى تطلعت والإضافة على هذا حقيقة بمعنى لام الملك والاختصاص فقولك قيس قفة أى المختص بهذا اللقب أو كان هذه اللففظة ملكت اللقب فان كان العلم مضافا أفردوا اللقب كقولهم عبد الله بطة ليصير بمنزلة أبى بكر زيد فيكون من قبيل عطف البيان فعبد الله كأبى بكر وبطة كزيد فلم يخرج عن حد استعمالهم.
(فصل) قال صاحب الكتاب (وقد سموا ما يتخذونه ويألفونه من خيلهم وإبلهم وغنمهم وكلابهم وغير ذلك بأعلام كل واحد منها مختص بشخص بعينه يعرفونه به كالاعلام في الاناسى وذلك نحو أعوج ولا حق وشدقم وعليان وخطة وهيلة وضمران وكساب) .
قال الشارح أعلم ان الاعلام وضعت على الاشخاص ليتميز بعضها من بعض والاشخاص على ضربين آدمية وغير آدمية قد تقدم شرحها وغير الآدمية على ضربين"منه ما يتخذ ويؤلف كالخيل والابل والغنم والكلاب"فيحتاجون إلى التمييز بين أفراد ذلك الجنس فوضعوا لها أعلاما ليمتاز كل شخص بإسم ينفرد به كالاناسى وذلك نحو"أعوج"وهو فرس مشهور للعرب كان في الجاهلية سابقا ينسب إليه الخيل الاعوجية قال الشاعر:
نجوت ولم تمنن عليك طلاقه... سوى جيد التقريب من آل أعوج
"ولا حق"وهو فرس كان لمعاوية بن أبى سفيان رحمه الله مشهور وإسم فحل كان لغنى أيضًا وشدقم"وهو فحل من الابل كان للنعمان"وعليان ط جمل كان لكليب بن وائل قال ودون عليان خرط القتاد"وخطة وهيلة"وهما عنزا سوء وقيل هيلة شاة كانت لقوم من العرب من أساء اليها درت له بلبنها ومن أحسن اليها وعلفها نطحته فكانت العرب تضرب بها المثل وفي المثل لعن الله معزى خيرها خطة وقال الكميت يخاطب الأبرش الكلبى:
فإنك والنحول عن معد... كهيلة قبلنا والحالبينا
"وضمران"وهو كلب"وكساب"وهى كلبة.
(فصل) قال صاحب الكتاب (وما لا يتخذ ولا يؤلف فيحتاج إلى التمييز بين أفراده كالطير والوحوش وأحناش الارض وغير ذلك فان العلم فيه للجنس بأسره وليس بعضه أولى به من بعض فإذا قلت أبو براقش وابن دأية وأسامة وثعالة وابن فترة وبنت طبق فكأنك قلت الضرب الذى من شإنه كيت وكيت ومن هذه الأجناس ما له إسم جنس وإسم علم كالأسد وأسامة والثعلب وثعالة ومالا يعرف له إسم غير العلم نحو ابن مقرض وحمار قبان وقد صنعوا في ضلك نحو صنيعهم في تسمية الاناسى فوضعوا للجنس اسما وكنية فقالوا للأسد أسامة وأبو الحارث وللثعلب ثعالة وأبو الحصين وللضبع حضاجر وأم عامر وللعقرب شبوة وأم عريط ومنها ما له إسم ولا كنية له كقولهم قم للضبعان وما له كنية ولا إسم