فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 1504

له كأبى براقش وأبى صبيرة وأم رباح وأم عجلان) .

قال الشارح: أعلم ان العلم في هذا الفصل واقع على الجنس بخلاف ما تقدم من الأعلام فإنه واقع على الأشخاص كزيد وعمرو فالعلم فيه يختص شخصا بعينه لا يشاركه فيه غيره وعلم الجنس يختص كل شخص من ذلك الجنس يقع عليه ذلك الإسم نحو أسامة وثعالة فان هذين الاسمين يقعان على كل ما يخبر عنه من الأسد ومن الثعلب وانما كان العلم ههنا للجنس ولم يكن كالاناسى وذلك لأن لكل واحد من الاناسى حالا مع غيره من معاملة أو مبايعة فاحتاج إلى إسم يخصه دون غيره ليخبر عنه بما له وعليه وكذلك ما يتخذه الناس ويثبت عندهم ويألفونه من خليهم وابلهم وكلابهم وقد يجعلون لكل واحد منها لقبا يخصه دون غيره نحو أعوج ولا حق وذلك إنه قد يختص بزيادة حسن أو فضل عدو فاحتيج لذلك إلى التمييز بين أفراده بالألقاب الخاصة ليخبر عن كل واحد بما فيه من المعنى أو يؤمر له بزيادة نظر واما هذه السباع التى لا تنبت عندهم فلا تحتاج إلى الفصل بين أفرادها فإذا لحقها لقب كان ذلك لكل واحد من أشخاص ذلك الجنس أجمع فإذا قلت"أسامة"أو"ثعالة"أو"ابن قنرة"فكأنك قلت هذا الضرب الذى رأيته أو سمعت به من السباع أو غيره وهى أعلام معارف لا محالة يدل على أنها معارف ان ما كان منها مضافا فتعريفه بين بترك صرف ما أضيف إليه نحو ابن فترة وحمار قبان وما كان منها مفردا فهو معرفة بإمتناعه من الألف واللام اللتين للتعريف إلا ترى ان ابن مخاض وابن لبون وابن ماء لما كن نكرات دخلت فيما أضيفت إليه الألف واللام لتعرف شيئا من شئ كما تفعل في الخيل والكلاب قال الشاعر:

وابن اللبون إذا مالز في قرن... لم يستطع صولة البزل القناعيس

وقال الآخر:

وجدنا نهشلا فضلت فقيما... كفضل ابن المخاض على الفصيل

قال الآخر:

مفدمة قزا كان رقلبها... رقاب بنات الماء أفزعها الرعد

ومما يدل على تعريف هذه الأشياء إنه يقع بعدها النكرة حالا كقولك هذا أسامة مقبلا ورأيت ثعالة موليا ولو كانت نكرات لم يقع الحال بعدها، وأعلم ان هذه الأشياء معارف على ما ذكرنا إلا أن تعريفها أمر لفظى وهى من جهة المعنى نكرات لشياعها في كل واحد من الجنس وعدم اختصاصها شخصا بعينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت