فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 1504

وان خويلدا فأبكى عليه... قتيل الريح في البلد التهامى

فعرف خويلد بالصعق وغلب حتى إذا قيل لا يفهم سواه ولا يسبق الوهم إلى غيره ممن أصابته صاعقة وعرف ابنه يزيد بابن الصعق لشهرته وكان أفضل ولده مالا وأغزرهم جودا وأكثرهم حروبا ووقائع فلذلك إذا قيل ابن الصعق لا يذهب الذهاب إلى غيره من بنى أبيه إلا بقيد أو قرينة وكذلك إذا قالوا"ابن رألان"هو ابن رألان الطائى السنبسى لا يسبق الوهم إلى غيره من اخوته ومن ذلك"ابن كراع"العكلى لا ينصرف الوهم إلى غيره من بنى كراع وذلك لغلبة الاستعمال فجرت هذه الأسماء مجرى الاعلام في التعريف وان لم تكنها لما ذكرناه.

(فصل) قال صاحب الكتاب (وبعض الاعلام يدخله لام التعريف وذلك على نوعين لازم وغير لازم فاللازم في نحو النجم للثريا والصعق وغير ذلك من الشائعة إلا ترى أنهما هكذا معرفين باللام اسمان لكا نجم عهده المخاطب والمخاطب ولكل معهود ممن أصيب بالصاعقة ثم غلب النجم على الثريا والصعق على خويلد بن نفيل بن عمرو بن كلاب) .

قال الشارح: أعلم ان هذه الأسماء التى ذكرها بالألف واللام من قبيل الاعلام في الشهرة وافادة التعريف وهى على ضربين منها ما يلزمه الألف واللام ولا يفارقإنه ومنها ما لا يلزمه بل أنت مخير في اثباتها واسقاطها فالأول نحو قولهم"النجم للثريا والصعق لخويلد"والنجم أصله لواحد النجوم ثم أدخل عليه الألف واللام فقالوا النجم لاى نجم كان بين المتخاطبين فيه عهد ثم غلب على الثريا لكثرة الاستعمال قال الهذلى:

فوردن والعيوق مقعد رابى... الضرباء خلف لا يتتلع

فالنجم ههنا الثريا وقال الأصمعي هو الجوزاء وأنكره الرياشى يصف حمرا وردن الماء بليل والعيوق كوكب يطلع بحيال الثريا والرابى الامين الحافظ يقعد خلف ضارب القداح كلما نهد قدح حفظه كيلا يبدل والضرباء جمع ضارب أو ضريب يقول فوردن يعنى الحمر والعيوق من النجم مقعد رابى الضرباء ومقعده خلفهم وهذا في زمن الحر لأن العيوق لا يكون من النجم بهذه الحال إلا في زمن الصيف فالنجم علم على الزريا كما ترى فإذا أطلق النجم فلا ينصرف إلا إليه إلا بقرينه واما الثريا فتصغير الثروى فعلى من الثروة قيل لها ذلك لكثرة كواكبها وهى سبعة أو نحوها قال الشاعر:

خليلى إنى لحاسد... وإنى على ريب الزمان لواحد

تجمع منها شملها وهى ستة... وأفقد من أحببته وهو واحد

وأصلها تربوا فاجتمعت الياء والواو وقد سبق الأول منهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء على حد سيد وميت ثم دخلت عليها الألف واللام للعهد ثم غلب اللفظ على هذه الكواكب دون سائر ما يوصف بالثروة والكثرة وكذلك"الصعق"أصله صعق من قولهم صعق الرجل فهو صعق على حد حذر فهو حذر وفهم فهو فهم فهو وصف عام لكل من أصابته صاعقة ثم دخلته الألف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت