فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 1504

واللام لتعريف العهد ليخصه دون غيره غيره ممن أصيب بالصاعقة على حد دخولها في النجم والثريا ثم غلب على خويلد حتى صار علما وان كان تعريفها في الأصل بالألف واللام لا بالتسمية فاعرفه.

قال صاحب الكتاب (فاللام فيهما والإضافة في ابن رألان وابن كراع مثلان في انهما لا تنزعان) قال الشارح يشير إلى ان التعريف في ابن عمر وابن عباس ونحزهما بالإضافة إلا ترى انك لو نزعت الألف واللام من هذه الأسماء لزال التعريف كما لو حذفت المضاف إليه من ابن كراع وابن رألان ونحوهما بطل التعريف لأن تعريف ابن كراع بالإضافة كما كان التعريف في النجم والثريا ونحوهما بالألف واللام فلذلك قال"فاللام فيهما والإضافة في ابن رألان كراع مثلان"يعنى من حيث ان التعريف في الموضعين بهما لا بالوضع.

قال صاحب الكتاب (وكذلك الدبران والعيوق والسماك والثريا لأنها غلبت على الكواكب المخصومة من بين ما يوصف بالدبور والعوق والسموك والثروة) .

قال الشارح: ومما جرى بالغلبة مجرى الاعلام ولزمته اللام قولهم الدبران والعيوق والسمك للنجوم المعروفة فانها اوصاف في الحقيقة مشتقة بمعنى الفاعل ولزمته اللام لانهم أرادوا فيها معنى الصفة فالدبران مأخوذ من دبر إذا تأخر بمعنى الدابر وهم يزعمون ان الدبران يتبع الثريا خاطبا لها ونظيره من الصفات الصلتان وهو النشيط مأخوذ من السيف الصلت"والعيوق"مأخوذ من عاق بمعنى العائق قالوا عاق الدبران عن الوصول إلى الثريا زعموا ان الدبران جاه خاطبا وساق مهرها كواكب صغارا معه تسمى القلاص قال الشاعر:

اما ابن طوق فقد أوفي بذمته... كما وفي بقلاص النجم حاديها

والعبوق بينهما في العرض إلى ناحية السماك فكإنه يعوقه عنها ونظير العيوق من الصفات القيوم و"السماك"من سمك إذا ارتفع والماء سامكة أى مرتفعة ومنه النجوم السوامك ومعنى السماك السامك فهذه الأسماء وان كانت بمعنى فاعل فلدبران بمعنى الدابر والعيوق بمعنى العائق والسماك بمعنى السامك فلا يجوز اطلاقه على كل ما يطلق فاعل فلا يقال الدبران لكل ما يقال فيه الدابر وكذلك العيوق والسماك وذلك لأن الاسمين قد يكونان مشتقين من شئ والمعنى فيهما واحد وبناؤهما مختلف فيخص أحد البناءين شيئا دون شئ للفرق إلا ترى انهم قالوا عدل لما يعادل من المتاع وعديل لما يعادل من الاناسى والأصل واحد وهو ع د ل والمعنى واحد ولكنهم خصوا كل بناء بمعنى لا يشاركه فيه الآخر للفرق ومثله بناء حصين وامرأة حصان والأصل واحد والمعنى واحد وهو الحرز فالبناء يحرز من يكون فيه ويلجأ إليه والمرأة تحرز فرجها فكذلك هذه النجوم اختصت بهذه الأبنية التى هى الدبران والسماك والعيوق ولا يطلق عليه الدابر والعائق والسامك وان كانت بمعناها للفرق ومما يجرى هذا المجرى في لزوم الألف واللام أسماء الايام نحو الثلاثاء والاربعاء بمعنى الثالث والرابع واختص بهذا الزمان كما اختص العيوق وبابه فلا يقال لكل ثالث ورابع ثلاثاء وأربعاء فاعرفه.

قال صاحب الكتاب (وما لا يعرف باشتقاق من هذا النوع فملحق بما عرف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت