فهرس الكتاب
علا زيدنا يوم النقارأس زيدكم... بأبيض ماضى الشفرتين يمان
وقال أبو النجم:
باعد ام العمرو من أسيرها... حراس أبواب على قصورها
وقال الآخر:
رأيت الوليد بن اليزيد مباركا... شديدا بأحناء الخلافة كاهله
وقال الأخطل:
وقد كان منهم حاجب وابن امه... أبو جندل والزيد زيد المعارك
وعن أبى العباس إذا ذكر الرجل جماعة إسم كل واحد منهم زيد قيل له فما الزيد الأول والزيد الآخر وهذا الزيد أشرف من ذلك الزيد وهو قليل.
قال الشارح: أعلم ان العلم الخاص لا يجوز إضافته ولا ادخال لام التعريق فيه لاستغنائه بتعريف العلمية عن تعريف آخر إلا إنه ربما شورك في اسمه أو اعتقد ذلك فيخرج عن ان يكون معرفة ويصير من أمة كل واحد له مثل اسمه ويجرى حينئذ جرى الأسماء الشائعة نحو رجل وفرس فحينئذ يجتر أعلى إضافته وادخال الألف واللام عليه كما يفعل ذلك في الأسماء الشائعة فالإضافة نحو قولك زيدكم وعمركم وقد أنشدوا أبياتا تشهد بصحة الاستعمال ومن ذلك قول الشاعر (علا زيدنا يوم النقا الخ) فالشاهد فيه إنه أضاف زيدا إلى المضمر فجرى في تعريفه بالإضافة مجرى أخيك وصاحبك والنقا الكثيب من الرمل وكتبه بالألف لإنه من الواو بدليل ظهورها في التثنية نحو نقوان ومن قال نقيان كتبه بالياء يذكرهم بوقعة جرت في ذلك المكان وكانت الغلبة لهم ومن ذلك قول أبى النجم (باعد أم العمرو من أسيرها الخ) الشاهد فيه ادخال اللام على العمرو يريد بأسيرها نفسه كإنه في أسرها لعشقه إياهاه ومن ذلك قول ابن ميادة (رأيت الوليد بن اليزيد مباركا الخ) الشاهد فيه قوله اليزيد والمراد به يزيد واما الوليد فهو من باب الحسن والعباس ومن ذلك قول الأخطل (وقد كان منهم حاجب الخ) الشاهد فيه ادخال الألف واللام على زيد ومن ذلك أنشد ابن الإعرابى:
يا ليت أم العمرو كانت صاحبى... مكان من أشتى على الركائب
فأدخل اللام على عمرو ومن ذلك قول الآخر:
يزيد سليم سالم المال والفتى... فتى الأزد للأموال غير مسالم
فقال يزيد سليم فأضافه لما كان ثم شريك في الإسم بوهم تنكيره وأضافه للتعريف وقوله سالم المال يهجوه بذلك وينسبه إلى البخل ومثله في الإضافة قوله:
يا عمر الخير جزيت الجنه... اكس بنياتى وامهنه
ومن ذلك مضر الحمراء وربيعه الفرس وأنمار الشاة هؤلاء بنو نزار وكان أبوهم مات وخلف لهم تراثا ناطقا وصامتا فأتوا أفعى نجران حكيم الزمان فجعل القبة لحمراء والذهب لمضر والافراس لربيعة والشاة لانمار وأضيف كل واحد إلى ما حكم له به تعريفا له بذلك وأعلم ان هذه الاعلام متى أضفتها