فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 1504

سلبتها ما كان فيها من تعريف العلمية وكسوتها بعد تعريفا اضافيا وجرت مجرى أخيك وغلامك في تعريفها بالإضافة فعلى هذا لو سئلت عن زيد عمرو في قبول من قال رأيت زيد عمرو ومررت بزيد عمرو لقلت من زيد عمرو بالرفع لا غير ولم تجز الحكاية فلا تقول من زيد عمرو بالنصب ولا من زيد عمرو بالجر كما لو سئلت عن صاحب عمرو لقلت من صاحب عمرو بالرفع والذى يدل على ان الإسم لا يضاف إلا وهو نكرة ان ما لا يمكن تنكره من الأسماء لا تجوز إضافته نحو الأسماء المضمرة واسماء الاشترة لا تقول هو بكر ولا هؤلاء زيد كما تقول غلام زيد واصحاب بكر لأن تعريف هذه الأسماء المضمرة واسماء الاشارة لا تقول هو بكر ولا هؤلاء زيد كما تقول غلام زيد واصحاب بكر لأن تعريف هذه الأسماء لا يفارقها ولا يمكن اعتقاد التنكير فيها واذ قد علمت ان العلم متى أضفته ابتززته تعريفه وكسوته تعريفا اضافيا فتعلم إنه إذا أضيف إلى نكرة فهو نكرة نحو مررت بزيد رجل وعمرو امرأة إلا إنه يحدث فيه نوع تخصيص إذ جعلته زيد رجل ولم تجعله زيدا شائعا في الزيدين كما انك إذا قلت غلام رجل استفيد منه ليس لامرأة واما ادخال اللام عليه فقليل جدا في الاستعمال وان كان القياس لا يأباه كل الاباء لانك قدرت فيه التنكير وإنه ليس له مزية على غيره من المسمين به جرى مجرى رجل وفرس ولا تستنكر ان تدخل عليه لام التعريف وقد جاء في الشعر وما أقله نحو ما تقدم من الابيات وذلك إنه لما اعتقد فيه التنكير لمشارك له في الإسم إما توهما أو وجودا عرفه باللام ومن ذلك الحاكية عن أبى العباس إنه إذا ذكر جماعة إسم كل واحد منهم زيد فيقول المجيب فما بين الزيد الأول والزيد الآخر وهذا الزيد أشرف من ذلك الزيد فمجازها ما ذكرنا من اعتقاد التنكير مع قلتله في الكلام وما ورد منذلك في الشعر فضرورة وقد استبعد بعضهم دخول اللام على العلم فحمل ما جاء منه على انها زيادة على حد زيادتها في اللات والعزى والذى والتى والان واما قول الشاعر (يأبى الظلامة منه النوفل الزفر) فان الزفر هنا صفة وليس بعلم ومعناه السيد والنوفل الكثير العطاء فلو سميت رجلا بزفر هذا بعد خلعلك منه اللام لوجب صرفه لإنه حينئذ كصرد ونفر وجعل وما لا ينصرف معدولا عن فاعل لا يجوز دخول اللام عليه كزحل وقثم وجشم وانما كثرت الإضافة في الاعلام ولم يستقبحوا ذلك فيها استقباحهم تعريفها باللام لوجهين أحدهما ان الإضافة قد تجدها في أنفس الاعلام كثيرا واسعا نحو عبد الله وعبد الصمد وذى الرمة وأبى محمد وسائر الكنى فلم يتناف اللفظان أعنى العلم والإضافة والوجه الثانى ان الإضافة قد تكون منفصلة في كثير من كلامهم فلا تفيد التعريف نحو قوله تعالى (هديا بالغ الكعبة) (وهذه عارض ممطرنا) وعامة أسماء الفاعلين إذا أريد بها الحال والاستقبال وكذلك باب الحسن الوجه وليست اللام كذلك لإنه لا ينوى فيها الإنفصال ولا تجد اللام معرفة في الاعلام كما تعرفها الإضافة فاما الصعق والدبران فانهما ليسا أعلاما في الحقيقة على ما تقدم وانما تعريفها باللام واما الحارث والعباس ونظائرهما فان تعريفهما بالعلمية وانما دخلت اللام لأنها كانت ثابته فيها قبل النقل فأقرت بعده ايذانا بمعنى الوصفية وقد تقدم ذلك.

(فصل) قال صاحب الكتاب (وكل مثنى أو مجموع من الاعلام فتعريفه باللام إلا نحو أبانين وعمايتين وعرفات وأذرعات قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت