فهرس الكتاب
سلبتها ما كان فيها من تعريف العلمية وكسوتها بعد تعريفا اضافيا وجرت مجرى أخيك وغلامك في تعريفها بالإضافة فعلى هذا لو سئلت عن زيد عمرو في قبول من قال رأيت زيد عمرو ومررت بزيد عمرو لقلت من زيد عمرو بالرفع لا غير ولم تجز الحكاية فلا تقول من زيد عمرو بالنصب ولا من زيد عمرو بالجر كما لو سئلت عن صاحب عمرو لقلت من صاحب عمرو بالرفع والذى يدل على ان الإسم لا يضاف إلا وهو نكرة ان ما لا يمكن تنكره من الأسماء لا تجوز إضافته نحو الأسماء المضمرة واسماء الاشترة لا تقول هو بكر ولا هؤلاء زيد كما تقول غلام زيد واصحاب بكر لأن تعريف هذه الأسماء المضمرة واسماء الاشارة لا تقول هو بكر ولا هؤلاء زيد كما تقول غلام زيد واصحاب بكر لأن تعريف هذه الأسماء لا يفارقها ولا يمكن اعتقاد التنكير فيها واذ قد علمت ان العلم متى أضفته ابتززته تعريفه وكسوته تعريفا اضافيا فتعلم إنه إذا أضيف إلى نكرة فهو نكرة نحو مررت بزيد رجل وعمرو امرأة إلا إنه يحدث فيه نوع تخصيص إذ جعلته زيد رجل ولم تجعله زيدا شائعا في الزيدين كما انك إذا قلت غلام رجل استفيد منه ليس لامرأة واما ادخال اللام عليه فقليل جدا في الاستعمال وان كان القياس لا يأباه كل الاباء لانك قدرت فيه التنكير وإنه ليس له مزية على غيره من المسمين به جرى مجرى رجل وفرس ولا تستنكر ان تدخل عليه لام التعريف وقد جاء في الشعر وما أقله نحو ما تقدم من الابيات وذلك إنه لما اعتقد فيه التنكير لمشارك له في الإسم إما توهما أو وجودا عرفه باللام ومن ذلك الحاكية عن أبى العباس إنه إذا ذكر جماعة إسم كل واحد منهم زيد فيقول المجيب فما بين الزيد الأول والزيد الآخر وهذا الزيد أشرف من ذلك الزيد فمجازها ما ذكرنا من اعتقاد التنكير مع قلتله في الكلام وما ورد منذلك في الشعر فضرورة وقد استبعد بعضهم دخول اللام على العلم فحمل ما جاء منه على انها زيادة على حد زيادتها في اللات والعزى والذى والتى والان واما قول الشاعر (يأبى الظلامة منه النوفل الزفر) فان الزفر هنا صفة وليس بعلم ومعناه السيد والنوفل الكثير العطاء فلو سميت رجلا بزفر هذا بعد خلعلك منه اللام لوجب صرفه لإنه حينئذ كصرد ونفر وجعل وما لا ينصرف معدولا عن فاعل لا يجوز دخول اللام عليه كزحل وقثم وجشم وانما كثرت الإضافة في الاعلام ولم يستقبحوا ذلك فيها استقباحهم تعريفها باللام لوجهين أحدهما ان الإضافة قد تجدها في أنفس الاعلام كثيرا واسعا نحو عبد الله وعبد الصمد وذى الرمة وأبى محمد وسائر الكنى فلم يتناف اللفظان أعنى العلم والإضافة والوجه الثانى ان الإضافة قد تكون منفصلة في كثير من كلامهم فلا تفيد التعريف نحو قوله تعالى (هديا بالغ الكعبة) (وهذه عارض ممطرنا) وعامة أسماء الفاعلين إذا أريد بها الحال والاستقبال وكذلك باب الحسن الوجه وليست اللام كذلك لإنه لا ينوى فيها الإنفصال ولا تجد اللام معرفة في الاعلام كما تعرفها الإضافة فاما الصعق والدبران فانهما ليسا أعلاما في الحقيقة على ما تقدم وانما تعريفها باللام واما الحارث والعباس ونظائرهما فان تعريفهما بالعلمية وانما دخلت اللام لأنها كانت ثابته فيها قبل النقل فأقرت بعده ايذانا بمعنى الوصفية وقد تقدم ذلك.
(فصل) قال صاحب الكتاب (وكل مثنى أو مجموع من الاعلام فتعريفه باللام إلا نحو أبانين وعمايتين وعرفات وأذرعات قال: