فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 1504

لانه إذا تضمن معنى الإضافة صار في معنى التثنية لدلاللته على شيئين مع أنا نقول ان إلحاق الوصف بالعلة مع عدم المناسبة إذا ذكر احترازا من ورود نقص جاز كما كان له تأثير وذلك لأن الاوصاف في العلة تفتقر إلى شيئين. أحدهما ان يكون لها تأثير، والثانى ان تكون للاحتراز فكما لا يكون ماله تأثير حشوا كذلك لا يكون ما فيه احتراز حشوا وقال قوم انما أعربت هذه الأسماء بالحروف توطئة لإعراب التثنية والجمع بالحروف وذلك أنهم لما اعتزموا إعراب التثنية والجمع بالحروف جعلوا بعض المفردة بالحروف حتى لا يستوحش من الإعراب في التثنية والجمع السالم بالحروف ونظير التوطئة ههنا قول أبى اسحاق ان اللام الأولى في نحو قولهم والله لئن زرتى لا كرمتك انما دخلت زائدة مؤذنة باللام الثانية التى هى جواب القسم ومعتمده وقد اختلفوا في هذه الحروف فذهب سيبويه إلى إنه حروف إعراب والإعراب فيها مقدر كما يقدر في الأسماء المقصورة وانما قبلت في النصب والجر للدلالة على الإعراب المقدر فيها ولا يلزم مثل ذلك في الأسماء المقصورة لانهم أرادوا اختلاف أواخر هذه الأسماء توطئة للتثنية والجمع على ما ذكرنا فلم يلزم في غيرها مما كان فة معناها وذهب الاخفش إلى مثل مذهب سيبويه في أنها حروف إعراب ويدل على الإعراب في أحد قوليه إلا إنه لا يقول ان فيها إعرابا منويا وذهب الجرمى إلى ان الانقلاب فيها بمنزلة الإعراب وفيه ضعف لإنه يلزم ان تكون في حال الرفع غير معربة لأن الواو لام الكلمة في الأصل ولم تنقلب عن غيرها وذهب المازنى إلى انها معربة الحركات وان الباء في أبيك حرف الإعراب والخاء في أخيك حرف الإعراب وكذلك الباقية وهذه الحروف أعنى الواو والألف والياء إشباع حدث عن الحركات واشباع حركات الإعراب حتى ينشأ عنها هذه الحروف كثير في الشعر وغيره وتؤيده عنده لغة من يعرب بالحركات في حال الإضافة نحو هذا أبك ورأيت أبك ومررت بأبك وهو ضعيف أيضًا لأن هذا الاشباع انما يكون في ضرورة الشعر ولا داعى يدعو إليه في حال الاختيار ولا دليل عليه مع إنه يلزم ممنه ان يكون لنا إسم ظاهر معرب على حرف واحد وهو فوك وذو مال وذلك معدوم وذهب الزيادى إلى انها أنفسها ارعراب وذلك فاسد أيضًا لإنه يلزم منه ان يكون إسم معرب على حرف واحد وهو فوك وذو مال وكان على بن عيسى الربعى يذهب إلى انها معربة بالحركات وان هذه الحروف أعنى الواو والألف والياء لا مات فإذا قلت هذا أخوك فأصله أخوك وانما نقلت الضمة من الواو إلى الخاء لئلا تنقلب ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها وإذا قلت أخيك فأصله أخوك فنقلت الكسرة من الواو إلى الخاء ثم قلبتها ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ولا ينفك من ضعف أيضًا لأن نقل الحركة انما يكون إلى حرف ساكن وذهب الكوفيون إلى انها معربة من مكانين بالحروف والحركات التى قبلها فإذا قلت هذا أخوك فهو مرفوع والوا علاوة الرفع والضمة التى قبلها وإذا قلت رأيت أخاك فالألف علامة النصب والفتحة التى قبلها وإذا قلت مررت بأخيك فالياء علامة الجر والكسرة التى قبلها وهو قول ضعيف من قبل ان الإعراب أمارة على المعنى وذلك يحصل بعلامة واحدة ولم يكن لنا حاجة إلى أكثر منها وأعلم ان هذه الأسماء قد خولف فيها القيا بحذف لاماتها في حال افرادها لانك إذا قلت أخ فأصله أخو وأب فأصله أبو وحم فأصله حمو وهن فأصله هنو والذى يدل على ذلك قولهم في التثنية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت