فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 1504

أخوان وأبوان وحموان وهنوان وقالوا في الجمع هنوات قال الشاعر:

أرى ابن نزار قد جفانى وملنى... على هنوات شأنها متتابع

وكان مقتضى القياس فيها ان تقلب الواو فيها ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها إلا انهم حذفوها تخفيفا مبالغة في التخفيف والقياس ماقدمناه إلا ترى انهم لم يحذفوا اللام في مثل عصا ورحى ويحكى ان بلحارث يأنون بها على القياس مقصورة فيقولون هذا أبا وأخا ورأيت أبا وأخا قال الشاعر:

ان أباها وأبا أباها... قد بلغا في المجد غايتاها

ويحكى أن منهم من يحذف لاماتها في كل حال ويعربها بالحركات في حال اضافتها فيقول هذه أبك ورأيت أبك ومررت بأبيك واما"فم"فأصله فوه بزنة فوز يدلك على ذلك قولك في تكسيره أفواه وفي تصغيره فويه فههذا وحده لامه هاء والهاء مشبهة بحروف العلة لخفائها وقربها في المخرج من الألف فحذفت كحذف حرف العلة فبقيت الواو التى هى عين حرف الإعراب وكان القياس قبلها ألفا لتحركها بحركات الإعراب وانفتاح ما قبلها ثم يدخل التنوين على حد دخوله في نحو عصا ورحى فتحذف الألف لالتقاء الساكنين فبقى الإسم المعرب على حرف واحد وذلك معدوم النظير فلما كان القياس يؤدى إلى ما ذكر أبدلوا من الواو ميما لأن الميم حرف جلد يتحمل الحركات ن=من غير استنقال وهما من الشفتين فهما متقاربان وقلت هذا فم ورأيت فما ومررت بفم واما"ذومال"فأصل ذو فيه ذوا عصا وقفا يدل على ذلك قوله تعالى (ذواتا أفنان) وان تكون لامه ياء أمثل من ان تكون واوا وذلك بالياء يصبرها من باب شويت ولويت وهو أكثر من الأول والعمل انما هو على الاكثر واما ذو فلا تستعنل إلا مضافة ولا تضاف إلا إلى إسم جنس من نحو مال وعقل ونحوهما ولا تضاف إلى صفة ولا مضمر فلا يقال ذو صالح ولا طالح ولا يجوز ذوه ولا ذوك لأنها لم تدخل إلا وصلة إلى وصف الأسماء بالاجناس كما ذخلت الذى وصلة إلى وصف المعارف بالجمل وكما أتى بأى وصلة إلى نداء ما فيه الألف واللام في قولك ياأيها الرجل ويا أيها الناس وق

جاء مضافا إلى المضمر قال كعب بن زهير:

صبحنا الخزرجية مرهفات... أبار ذوى أرومتها ذووها

وقال الآخر:

إنما يعرف ذا الفضل من الناس ذووه

والذى جسر على ذلك كون الضمير عائدا إلى إسم الجنس وأضعف من ذلك قول من يقول اللهم صل على محمد وذويه من قبل ان مضمره لا يعود إلى جنس والذى حسنه قليلا أنها ليست بصفة موجودة الموصوف فجرت مجرى ما ليس بصفة فاما قوله تعالى في قراءة ابن مسعود (وفوق كل ذى عالم عليم) فالاشبه بالقياس ان يكون العالم هاهنا مصدرا كالفالج والباطل فكإنه قال (وفوق كل ذى علم عليم) فالقراءتان في المعنى سواء ويجوز ان يكون على مذهب من يرى زيادة ذى فيكون حاصله وفوق كل عالم عليم ويجوز ان يكون م نإضافة المسى إلى الإسم أى وفوق كل شخص يسمى عالما أو يقال له عالم عليم وذلك على حد قول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت