فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 1504

ألف التأنيث المنقلبة همزة والف أخرى قبلها للمد وانما سمى مقصورا لأنه قصر عن الإعراب كله أى حبس عنه فلم يدخله رفع ولا نصب ولا جر فتقول في الرفع هذه عصا ورحى يا فتى وفي الجر مررت بعصا ورحى يا فتى وفي النصب رأيت عصا ورحى يا فتى والقصر الحبس ومنه قوله تعالى (حور مقصورات في الخيام) أى محبوسات وانما لم يدخله شئ من حركات الإعراب لأن في آخره ألفا والألف لا تتحرك بحركة على ما تقدم فكان فيها مقدار فإذا قلت في الرع هذه عصا ففي الألف ضمة منوية وإذا قلت في النصب رأيت عصا ففي الألف فتحة منوية وإذا قلت في الجر مررت بعصا ففي الألف كسرة منوية"والمقصور على ضربين"منصرف وغير منصرف"فالمنصرف"ما يدخله التنوين وحده نحو عصا ورحى ثم يلتقى ساكنان الألف التى هى لام الكلمة والتنوين بعدها ساكن فيحذف لالتقاء الساكنين وكانت الألف أولى بالحذف من التنوين لوجوه ثلاثة أحدهما ان التنوين دخل لمعنى ويزول بزوال ذلك المعنى وليست الألف كذلك لأنها لام الكلمة والثانى ان الألف إذا حذفت بقى قبلها ما يدل على الألف المحذوفة وهى الفتحة قبلها وليس على حذف التنوين دليل والثالث ان الساكن الأول هو المانع من النطق بالثانى فكان حذفه هو الوجه لازالة المانع فلذلك تقول هذا عصا ورأيت عصا ومررت بعصا بالتنوين من غير ألف"وغير المنصرف"ما كان في آخره ألف التأنيث المفردة نحو حبلى وسكرى فهذا لا يدخله شئ من الإعراب لأن في آخره ألفا والألف لا تقبل الحركة ولا يدخله التنوين لإنه غير منصرف لاجل التانيث اللازم فتقول هذه حبلى وسكرى ورأيت حبلى وسكرى ومررت بحبلى وسكرى فالألف ثابتة على كل حال لا تحذف إلا إذا لقيها ساكن بعدها من كلمة أخرى نحو حبلى القوم وسكرى ابنك فاعرفه"والمنقوص"كل إسم وقعت في آخره ياء قبلها كسرة نحو القاضى والداعى وقاض وداع فهذا يدخله النصب وحده مع التنوين ولالا يدخله رفع ولا جر وانما سعى منقوصا لا نقص شيئين حركة وحرفا فالحركة هى الضمة أو الكسرة حذفت للثقل والحرف هو الياء حذف لالتقاء الساكنين فتقول في الرفع هذا قاض يا فتى وفي الجر مررت بقاض يا فتى وكان الأصل هذا قاضى بضم الياء وتنوينها ومررت بقاضى بكسر الياء وتنوينها أيضًا فاستثقلت الضمة والكسرة على الياء المكسور ما قبلها لأنها قد صارت مدة كالألف لسعة مخرجها وكون حركة ما قبلها من جنسها على ما تقدم فحذفت الضمة والكسرة لما تقدم ولما حذفت سكنت الياء وكان التوين بعدها ساكنا فحذفت لالتقاء الساكنين على ما ذكرناه ف ى المقصور فلذلك تقول في الرفع هذا قاض وفي الجر مررت بقاض قال الله تعالى (فاقض ما أنت قاض) وقال (على شفا جرف هار) وتقول في النصب رأيت قاضي ما أنت قاض) وقال (على شفا جرف هار) وتقول في النصب رأيت قاضيا تثبت الفتحة لخفتها قال الله تعالى (اننا سمعنا مناديا ينادى للايمان) وقال (أجيبوا داعى الله) فاعرفه.

(فصل) قال صاحب الكتاب (والإسم المعرب على نوعين نوع يستوفي حركات الإعراب والتنزين كزيد ورجل ويسمى المنصرف ونوع يختزل عنه الجر والتنوين لشبه الفعل ويحرك بالفتح في موضع الجر كأحمد ومروان إلا إذا أضيف أو دخله لام التعريف ويسمى غير المنصرف وإسم المتمكن يجمعهما وقد يقال للمنصرف إلا مكن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت