فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 1504

زال التعريف وزال العدل بزواله أيضًا وهذا انا يطرد فيما مثل به من سعاد وقطام ونظائرهما لا في كل ما أحد سببيه التعريف إلا ترى ان أذربيجان قد اجتمع فيه التعريف والتركيب والعجمة وزيادة الألف والنون فإذا زال التعريف جاز ان يقال لبقائه بلا سبب إذ كان لا أثر اهذه الأسباب إلا مع التعريف ولا يقال بقى على سبب واحد لإنه لما زال التعريف بقى فيه أكثر من سبب واحد فاعرفه.

قال صاحب الكتاب (إلا نحو أحمر فان فيه خلافا بين الاخفش وصاحب الكتاب) .

قال الشارح: لما أطلق وقال وما أحد سببيه أو أسبابه العلمية فحكمه الصرف عند التنكير استثنى أحمر ونخوه من الصفات إذ كان فيه خلاف إذا سمى به ثم نكر فان سيبويه يمنع من صرفه بعد تنكيره كما كان يمنعه في حال تعريفه إلا أن المانع من الصرف مختلف ففي حال التعريف المانع من الصرف التعريف ووزن الفعل وفي حال التنكير شبهه بحاله قبل التسمية وذهب أبو الحسن الاخفش إلى صرفه لإنه بالتسمية فارق الصفة وعرض فيه التعريف ووزن الفعل على ما ذكر فإذا نكر زال التعريف وبقى فيه علة واحدة وهى الوزن وحده فانصرف وأرى القياس ما قاله أبو الحسن وكذلك ما كان نحوه مثل سكران وعطشان إذا سمى بشئ من ذلك ثم نكر فهو على الخلاف.

قال صاحب الكتاب (وما فيه سببان من الثلاثى الساكن الحشو كنوح ولوط منصرف في اللغة الفصيحة التى عليها التنزيل لمقاومة السكون أحد السببين وقوم يجرونه على القياس فلا يصرفونه وقد جمعهما الشاعر في قوله:

لم تتلفع بفضل مزرها... دعد ولم تسق دعد في العلب

قال الشارح: أعلم ان ما كان ساكن الوسط من الثلاثى المؤنث إذا كان معرفة فالوجه منعه الصرف لا لأجتماع السببين فيه وقد يصرفه بعضهم لخفته بسكون وسطه فكان الخفة قاومت أحد السببين فبقى سبب واحد فانصرف عند هؤلاء وفيه رد إلى الأصل وقد أنشد قول جرير * لم تتلفع بفضل ألخ * والشاهد فيه صرف دعد وترك صرفها والتلفع التقنع والتردى والعلب جمع علبة كظلمة وظلم وهو إناء من جلد يشرب به الإعراب يصفها بأنهن حضيرة رقيقة العيش لا تلبس ما يلبسه العرب ولا تشرب مما يشربون ومثله قول الآخر:

الا حبذا هند وأرض بها هند... وهند أتى من دونها النأى والبعد

فصرف هندا في موضعين من البيت وليس ذلك من قبيل الضرورة لإنه لم يصرف لم ينكسر وزن البيت والقياس الصرف لأن مراعاة اللفظ فيما لا ينصرف هو الباب إلا ترى انهم قالوا ذلذلا وحندلا فصرفوه وان كان المراد ذلاذل وحنادل غير مصروفين لانهما بزنة مساجد لكنهم حذفوا الألف منهما تخفيفا وما حذف للتخفيف كان في حكم المنطوق به ويؤيد وضوحا ان الألف مرادة إنه قد اجتمع فيها أربع متحركات متواليات في كلمة مع كون الألف مرادة فهو مصروف لمراعاة اللفظ وكان الزجاج لا يرى صرف نحو هند ودعد وجمل ولا صرف شئ من المؤنث يسمى بإسم على ثلاثة أحرف أوسطها ساكن فاما الإسم الاعجمى الثلاثى الساكن الوسط فمصروف البتة نحو لوط ونوح قال الله تعالى (امرأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت