فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 1504

نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا) وأعلم ان اعتمادهم في نحو هند ودعد وما كلن مثلهما الصرف ومنعه واعتمادهم في نحو نوح ولوط والصرف ألبته مع تساويهما في الخفة لسكون أوسطهما دليل على ان حكم التأنيث أقوى في منع الصرف من العجمة وصاحب الكتاب لم يفرق بين هند وجمل وبين لوط ونوح وجعل حكم نوح ولوط في الصرف ومنعه كهند ودعد وهو القياس إلا أن المسموع ما ذكرنا.

قال صاحب الكتاب (واما ما فيه سبب زائد كماه وجور فان فيهما ما في نوح مع زيادة التأنيث فلا مقال في امتناع صرفه) .

قال الشارح: إما"ماه وجور"إذا سمى بهما امرأتان فلا كلام في منع صرفهما لإنه قد اجتمع فيه ثلاثة أسباب التعريف والتأنيث والعجمة ولذلك لو سميت امرأة بدك أو حش لكان غير مصروف لما ذكرناه ولو سميت بهما رجلا لكان حكمهما حكم نوح ولوط.

قال صاحب الكتاب (والتكرر في نحو بشرى وصحراء ومساجد ومصابيح نزل على حرف تأنيث لا يقع منفصلا بحال والزنة التى لا واحد عليها منزلة تأنيث ثان وجمع ثان) .

قال الشارح: لما ذكر في أثناء هذا الفصل ان السبب الواحد لا يكون مانعا من الصرف ألبته خاف ان يتوهم متوهم ان نحو"حبلى وبشرى وصحراء ومساجد"ناقض لما قرره فنبه عليه وعرف ان العلة ههنا متكررة وذلك ان ألف التأنيث المقصورة والممدودة في نحو حبلى وسكرى وحمراء وصحراء هى المانعة من الصرف وحدها وان الصفة لا أثر لها بل هى سبب زائد على المانع إلا ترى ان نحو حبارى وبهمى وشكاعى أسماء غير صفات وليس فيها إلا الألف وحدها وان صحراء وطرفاء ليست بصفة وليس مع الألف الممدودة فيهما سواها وانما منعت الصرف لأنها لازمة للتأنيث وقد بنيت الكلمة عليها فتتنزل منزلة الجزء منها فلذلك تثبت في التكسير نحو حبلى وحبالى وسكرى وسكارى وصحراء وصحارى وليست التاء كذلك في نحو طلحة وحمزة انما هى علامة منفصلة بمنزلة إسم ضم إلى إسم ولذلك تحذف في التكسير في نحو قرية وقرى وظلمة وظلم وجفنة وجفان وطلحة وطلاح فالألف تشارك التاء في التأنيث وتزيد عليها باللزوم فصار لزوم التأنيث بمنزلة تأنيث ثان فهذا معنى"تكرر العلة"وكذلك نحو"مساجد ومصابيح"وذلك ان هذا الجمع لمالم يكن له نظير في الآحاد وليس في الجموع جمع إلا وله نظير في الآحاد على ما تقدم فصار هذا الجمع لعدم النظير كإنه جمع ثانيا فتكررت العلة وقد تقدم ذلك مبسوطا.

القول في وجوه إعراب الاسم

(فصل) قال صاحب الكتاب (هى الرفع والنصب والجر وكل واحد منهما علم على معنى فالرفع علم الفاعلية والفاعل واحد ليس إلا واما المبتدأ وخبره وخبر ان وأخواتها ولا التى لنفي الجنس وإسم ما ولا المشبهتين بليس فملحقات بالفاعل على سبيل التشبيه والتقريب وكذلك النصب علم المفعولية والمفعول خمسة أضرب المفعول المطلق والمفعول به والمفعول فيه والمفعول معه والمفعول له والحال والتمييز والمستثنى المنصوب والخبر في باب كان والإسم في باب ان والمنصوب بلا التى لنفي الجنس وخبر ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت