فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 1504

أي قصرت والأصل حظيوة وأليوة وإنما قلبت الواو ياء لوقوع الياء الساكنة قبلها على حد سيدوميت واما قوله تعالى (ولو أنهم صبروا) فان وما بعدها من الإسم والخبر بتأويل مصدر من لفظ الخبر مضاف إلى الإسم وهو في موضع رفع بفعل محذوف وتقديره ولو ثبت صبرهم أو وقع لما ذكرناه من ان لولا يليها إلا الفعل وأعلم انك لو قلت لو ان زيدا قائم لأكرمناه لم يجز وإذا قلت لو ان زيدا قام لأكرمناه جاز وذلك لوقوع الفعل في خبر ان فيكون مفسرا لذلك الفعل المحذوف الرافع كأنا قلنا لو صح ان زيدا قام أو لو ثبت (( فان قيل ) )فكيف يكون قام من قولك لو ان زيدا قام دالا على صح وثبت وليس من لفظه قيل لما كانا في المعنى شيئا واحدا جاز ان يفسر أحدهما بالآخر إلا ترى إنه لا فرق بين ان تقول قام زيد وبين ان تقول صح قيام زيد أو ثبت قيام زيد فلما كان إياه في المعنى جاز ان يدل قام على صح لأن الصحة للقيام فيجوز ان يدل أحدهما على الآخر من حيث هما فعلان ماضيان وأحدهما ملتبس بالآخر من حيث كانت ان وما اتصل بها في موضع المصدر والفعل المضمر مسند إليه وقد أجاز سيبويه ان تكون ان وما اتصل بها بعد لو وان كان فيه معنى المجازاة في موضع رفع بالابتداء والخبر محذوف وجاز لأن الفعل الذي هو خبر ان يصحح لها معنى المجازاة وساغ ذلك لأنها ليست عاملة كان الشرطية فجاز ان يقع بعدها المبتدأ وقال السيرافي لو كانت ان في موضع إسم مبتدإ لجاز ان يقال لو ان زيدا جالس أتيناك على معنى لو وقع هذا والحق الأول لاقتضائها الفعل

المبتدأ والخبر

(فصل (قال صاحب الكتاب (هما الاسمان المجردان للإسناد نحو قولك زيد منطلق والمراد بالتجريد إخلاؤهما من العوامل التي هي كان وان حسبت وأخواتهما لأنهما إذا لم يخلوا منها تلعبت بهما وغصبتهما القرار على الرفع وإنما اشترط في التجريد ان يكون من اجل الإسناد لأنهما لو جردا لا للإسناد لكانا في حكم الأصوات التي حقها ان ينعق بها غير معربة لأن الإعراب لا يستحق إلا بعد العقد والتركيب وكونهما مجردين للإسناد هو رافعهما لإنه معنى قد تناولهما معا تناولا واحدا من حيث ان الإسناد لا يتأتي بدون طرفين مسند ومسند إليه ونظير ذلك ان معنى التشبيه في كان لما اقتضى مشبها ومشبها به كانت عاملة في الجزءين وشبههما بالفاعل ان المبتدأ مثله في إنه مسند إليه والخبر في إنه جزء ثان من الجملة (.

قال الشارح: هذا الفصل واضح من كلام صاحب الكتاب غير أنا نذكر نكتا تختص بهذا الفصل لابد منها أعلم ان المبتدأ كل إسم ابتدأته وجردته من العوامل اللفظية للإخبار عنه والعوامل اللفظية هي أفعال وحروف تختص بالمبتدأ والخبر فاما الأفعال فنحو كان وأخواتها والحروف نحو ان وأخواتها وما الحجازية وإنما اشترط ان يكون مجردا من العوامل اللفظية لأن المبتدأ شرطه ان يكون مرفوعا وإذا لم يتجرد من العوامل تلعبت به فرفعته تارة ونصبته أخرى نحو كان زيد قائما وان زيدا قائم وما زيد قائما وظننت زيدا قائما وإذا كان كذلك خرج عن حكم المبتدأ والخبر إلى شبه الفعل والفاعل وهذا معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت