فهرس الكتاب
1 أمولى بني تيم ألست مؤديًا = منيحتنا فيما تؤدى المنائح
2 فإنك إن أديت غمرة لم تزل = بعلياء عندي ما بغى الربح رابح
ـــــــــ
ترجمته: جبيهاء بلفظ التصغير: لقبه، ويقال (جبهاء) بالتكبير، ونقله في اللسان عن ابن دريد، ولكنه ذكر في جمهرته في ثلاثة مواضع مصغرا. واسمه يزيد بن حميمة بن عبيد بن عقيلة بن قيس بن رويبة بن سحيم بن عبيد بن هلال بن زبيد بن بكر بن أشجع بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر. شاعر بدوي خبيث، متمكن من لسانه، من مخاليف الحجاز، نشأ وتوفي أيام بني أمية، وليس ممن انتجع الخلفاء بشعره، وهو من المقلين المشهورين، ولا يعد في الفحول.
جو القصيدة: جاور جبيهاء في بني تيم بن معاوية بن سليم بن أشجع، فاستمنحه مولى لهم عنزا تسمى (غمرة) أو (صعدة) فمنحه إياها، فأمسكها دهرا، فلما طال على جبيهاء مالا يردها قال هذه الأبيات، يتقاضاه المنيحة. ونعت العنز، فوصف شعرها وجيدها، وجسمها وضرسها، وغزارة حلبها في الليلة الشاتية، وأن لبنها كان غبوقة الطارق. ثم صور صوت حلبها واجتزاءها بتافه المرعى، على حين تجدي على أهلها خيرا كثيرا. وقد رد عليه التيمي بقوله:
بلى سأؤديها إليك ذميمة = فتنكحها إن أعوزتك المناكح
ثم أجابه جبيهاء بأبيات أخر، انظرها في الأنباري 335 والأغاني 16: 142.
تخريجها: قال الأنباري: (أنشدني هذه القصيدة أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي-هو ثعلب قال: أنشدنيها أبو عبد الله بن الأعرابي) . وهذا الإسناد يرجح عندنا أن هذه القصيدة مما لم يختر المفضل، وأنها مما زاد الرواة على المفضليات. وهي في المؤتلف 78 باختلاف. والبيت 3 في الأمالي 2: 152، 253. والأبيات 1 - 3 في التنبيه 109 - 110 وسمط اللآلي 775 - 776. والبيتان 1، 3 في الأغاني 16: 142، والأبيات 8، 9 في السمط 797 و 3 فيه 884 والأبيات 1، 3 في جمهرة ابن دريد 2: 195 و 8 فيها 1: 75. والبيتان 8، 9 في الفصول والغايات لأبي العلاء 239. والبيت 9 في الكنز اللغوي 49، 63. والأبيات 1 - 6 في الحيوان 5: 491، 942 ساسي. وانظر الشرح 331 - 335.
(1) أصل المنيحة الناقة يمنحها الرجل صاحبه ليحتلبها ثم يردها. ثم كنز ذلك حتى قيل للهبة منيحة. (2) غمرة: اسم العنز التي منحها إياه. ويروى (صعدة) . العلياء ههنا: الرفعة. أي لا تزال على رفعة مني وإكرام، لأدائك الأمانة.
3 لها شَعَرٌ ضافٍ وجِيدٌ مُقَلِّصٌ = وجِسْمٌ زُخَارِيٌّ وضِرْسٌ مُجَالِحُ
4 ولو أُشْلِيَتْ في لَيلةٍ رَجَبِيَّةٍ = بأَوْرَاقِها هَطْلٌ من الماءِ سافِحُ
5 لَجاءَتْ أَمامَ الحالِبَيْنِ وضَرْعُها = أَمامَ صِفَاقَيْها مُبِدٌّ مُكاوِحُ
6 وويْلُمِّها كانتْ غَبُوقَةَ طارِق = تَرَامَى به بِيدُ الإِكامِ القَرَاوِحُ
7 كأَنَّ أَجِيجَ النَّارِ إِرْزَامُ شُخْبِها = إِذَا امْتَاحَهَا فِي مِحْلبِ الحيِّ مائحُ