فهرس الكتاب
5 تَرَيْ أَنَّ قِدْرِي لا تَزَالُ كأَنَّهَا = لِذِيى الفَرْوَةِ المَقْرُورِ أُمٌّ يَزُورُها
6 مُبَرَّزَةٌ لا يُجْعَلُ السِّتْرُ دُونَهَا = إِذَا أُخْمِدَ النِّيرَانُ لاَحَ بَشِيرُها
7 إِذَا الشَّوْلُ رَاحتْ ثمَّ لَمْ تَفْدِ لَحْمَهَا = بأَلْبَانِهَا ذَاقَ السِّنَانَ عَقِيرُها
8 وإِنِّي لَتَرَّاكُ الضَّغِينَةِ قَدْ بَدَا = ثَرَاها مِن المَوْلَى فلا أَسْتَثِيرُها
9 مَخَافَةَ أَنْ تَجْنِي علَيَّ، وإِنَّمَا = يَهيجُ كَبِيرَاتِ الأُمورِ صَغيرُها
10 تَسُوقُ صُرَيْمٌ شَاءَها مِن جُلاَجِلٍ = إِليَّ وَدُونِي ذَاتُ كَهْفٍ وقُورُها
11 إِذَا قِيلَتِ العَوْرَاءُ وَلَّيْتُ سَمْعَهَا = سِوَايَ ولم أَسْئَلْ بهَا: ما دُبِيرُها
12 فَمَاذَا نَقِمْتُمُ مِن بَنِينَ وَسَادَةٍ = بَرِيءٍ لكم مِنْ كُلّ غِمْرٍ صُدُورُها
13 هُمُ رَفَعُوكمْ لِلسَّماءِ فَكِدْتُمُ = تَنَاولُونَهَا لَوْ أَنَّ حَيًّا يَطُورُها
ـــــــــ
(4) يرقبونها: من شدة الجهد، ينتظرون نضجها. ينيرها: يضيئها، يريد أن الفتاة المصونة تعالج معهم القدر من الجهد، ولا تستحي. (5) ذو الفروة: السائل المستجدي، وفروته: جعبته التي يضع فيها ما يعطى. المقرور: الذي اشتد به البرد. (6) مبرزة: يعني النار. بشيرها: ضوؤها، يبشر الناظر إليه ويستدل به على الخير. (7) الشول: الإبل التي شولت ألبانها، أي ارتفعت. راحت: رجعت من المرعى. يقول: إذا راحت ولم يكن بها لبن عقرتها. (8) ثراها: أثرها، كقرلهم: أرى ثرى الغضب في وجه فلان، والثرى الندى، كما ترى ندى ماء البئر قبل استخراجه. المولى: ابن العم ههنا. (9) هذا البيت عن أحمد بن عبيد. (10) صريم: قبيلة. الشاء: جمع شاة. جلاجل وذات كهف: موضعان. القور: جمع قارة، وهو المرتفع في صلابة. قال أحمد بن عبيد: يقول: تحملني بالهجاء علي أن أهجوها وأذكرها، وأصف أنهم أصحاب شاء، ليسوا بأصحاب خيل ولا إبل، فكأنهم ساقوا ذلك إلي لأذكره منهم، على بعد ما بيني وبينهم. (11) العوراء: الكلمة القبيحة، وأصل العور الفساد في كل شيء. دبيرها: عاقبتها وما يراد منها. (12) الغمر: الحقد والعداوة. (13) يطورها: يقربها أو يحوم حولها.
14 مُلُوكٌ عَلي أَنَّ التَّحِيَّةَ سُوقَةٌ = أَلاَيَاهُمُ يُوفَى بِهَا ونُذُورُها
15 فإِلاَّ يَكُنْ مِنِّي ابْنُ زَحْر ورَهْطُهُ = فَمِنِّي رِياحٌ عُرْفُهَا ونَكِيرُها
16 وكَعْبٌ فإِنِّي لاَبْنُهَا وحَليفُهَا = وناصِرُها حيثُ استَمَرَّ مَريرُها
17 لَعَمْري لقد أَشْرَفْتُ يومَ عُنَيْزَةٍ = على رَغْبَةٍ لو شَدَّ نَفْسًا ضَمِيرُها
18 ولكنَّ هُلْكَ الأَمْرِ أَنْ لا تُمرَّهُ = ولا خَيْرَ في ذِي مِرَّة لا يُغِيرُها
ـــــــــ
(14) الألايا: جمع ألية، وهي اليمين. يقول: هم ملوك ومعاملتهم للناس معاملة السوقة، لأنهم لا يتكبرون عليهم، فالناس يحيونهم بتحية السوقة، وكل من دون الملك عند العرب سوقة من جميع الناس. (15) أراد رياح بن الأشل الغنوي. العرف: المعروف. النكير: ما تنكره. يريد: رياح منى في الرضا والغضب. (16) كعب: هو ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة. حيث استمر مريرها: حيث جد أمرها، أخذه من المريرة، وهي الحبل إذا فتل