الصفحة 124 من 351

41 إِذَا كان بَعْضُهُمُ لِلهَوَانِ = خَلِيطَ صَفاءٍ وأُمًّا رؤُومَا

42 وثَغْرٍ مَخُوفٍ أَقَمْنَا بهِ = يَهَابُ بهِ غيرُنا أَن يُقِيمَا

43 جَعَلْنَا السُّيُوفَ بهِ والرِّماحَ = مَعَاقِلَنَا والحدِيدَ النَّظِيمَا

44 وجُرْدًا يُقرَّبْنَ دُونَ العِيَالِ = خِلاَلَ البُيُوتِ يَلُكْنَ الشَّكيمَا

45 تُعَوَّدُ في الْحَرْبِ أَنْ لاَ بَرَاحَ = إِذا كُلِّمَتْ لا تَشَكَّى الكُلومَا

ـــــــــ

(39) لم يرو هذا البيت أبو عكرمة. (41) الرؤوم: التي تعطف على ولدها وتحبه. (42) الثغر: موضع المخافة. (43) النظيم: المنظوم. (44) الجرد: الخيل القصيرة الشعر. يقربن دون العيال: يؤثرن ويفضلن بالإكرام. يلكن: يمضغن. الشكيم: لسان اللجام. (45) كلمت: جرحت. الكلوم: الجروح. يقول: إذا جرحت صبرت ولم تبرح.

وقال ربيعة أيضًا

ـــــــــ

ترجمته: مضت في القصيدة قبلها.

جو القصيدة: تحدث عن صرم خليلته إياه، وعزوفها عنه لعلو سنه. فجعل يفخر بأنه في كبره قد راجع حلمه، وظل شديد الوفاء قوي المجازاة، راعيا لأمر قومه، مسعدا للمحتاج. وفخر بكرمه وحلوله التلاع لذلك. ثم وصف الكتيبة وصموده فيها، وكيف يقارع خصمه بالحجة الساطعة. وفخر بوروده المياه الموحشة آخر الليل، ممتطيا بعيرا، ووصف البعير وشبهه بالحمار الوحشي أطاع له النبت فاكتنز، وجعل يعدو خلف أتانه، وصبحه صائد من بني جلان، فرماه بسهم خاطئ، فانصاع يتهالك في عدوه، وجعل ذلك مثلا لسرعة بعيره. فبين هذه القصيدة والتي قبلها تشابه من هذا الوجه.

تخريجها: البيت 7 في شرح الحماسة 4: 136 غير منسوب. ولم نجد منها شيئا غيره فيما بين أيدينا من المصادر، إلا أبياتا في اللسان والبلدان، منها البيت 11 في اللسان 17: 164. وانظر الشرح 371 - 381.

1 أَلاَ صَرَمَتْ موَدَّتَكَ الرُّوَاعُ = وجَدَّ البَيْنُ مِنها والوَدَاعُ

2 وقالتْ: إِنَّهُ شَيْخٌ كَبيرٌ = فَلَجَّ بها، ولم تَرِعِ، امْتِنَاعُ

3 فإِمَّا أُمْسِ قد رَاجَعْتُ حِلْمِي = ولاحَ عليّ مِن شَيْبٍ قِناعُ

4 فقد أَصِلُ الْخَلِيلَ وإِن نَآنِي = وغِبُّ عَدَوَاتِي كَلأَُ جُدَاعُ

5 وأَحْفَظُ بالمَغِيبةِ أَمرَ قَوْمِي = فلا يُسْدَى لَدَيَّ ولا يُضَاعُ

6 ويَسْعَدُ بِي الضَّرِيكُ إِذَا اعْتَرانِي = ويَكْرَهُ جانِبِي البَطَلُ الشُّجاعُ

7 ويَأْبَى الذَّمَّ لِي أَنِّي كَرِيمٌ = وأَنَّ مَحَلِّيَ القَبَلُ اليَفَاعُ

8 وأَنِّي في بَنِي بَكْرِ بْنِ سَعْدٍ = إِذَا تَمَّتْ زَوَافِرُهُمْ أُطَاعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت