فهرس الكتاب
59 يُرْهِبُ الشَّدَّ إِذَا أَرْهَقْنَهُ = وإِذَا برَّزَ مِنهنَّ رَبَعْ
60 ساكِنُ القَفْرِ أَخُو دَوِّيَّةٍ = فإِذَا ما آنَسَ الصَّوْتَ امَّصَعْ
61 كَتَبَ الرَّحمنُ، والحَمْدُ لهُ، = سَعَةَ الأَخْلاَقِ فِينَا والضَّلَعْ
62 وإِباءَ لِلدَّنِيَّاتِ إِذَا = أُعْطِيَ المَكْثُورُ ضَيْمًا فكَنَعْ
63 وبِناءً لِلْمَعالِي، إِنَّما = يَرْفَعُ اللهُ ومَنْ شاءَ وَضَعْ
64 نِعَمٌ لِلهِ فِينَا رَبَّهَا = وصَنِيعُ اللهِ، واللهُ صَنَعْ
65 كَيْفَ باسْتِقْرِارِ حُرٍّ شاحِطٍ = بِبِلاَدٍ ليسَ فيها مُتَّسعْ
ـــــــــ
(57) يختلين: يقطعن. يقول: ترى الكلاب على مهلة الثور واتداعه في عدوه يقطعن الأرض الشاة: الثور، وذكر ضمير الفعل على المعنى لا على اللفظ. يلع: يكذب في عدوه ولا يجد، من قولهم ولع يلع: إذا كذب. (58) ما تلبسن به: لم يخالطنه، بل قاربنه. يقول: مع دنوهن منه لم يخالطنه خوفا، عالمات أنه إذا رجع عليهن جرحهن بقرنه ودماهن. (59) الشد: السير السريع. يرهبه: من الإرهاب، ولم يفسرها الأنباري، ولا ذكر في المعاجم معنى لإرهاب الشد، وقد يؤول بأنه يسير سيرا فيه إرهاب. ونقل الأنباري روايتين أخرين: (يهذب الشد) يلهب الشد)، من الإهذاب والإلهاب، وهما الإسراع في العدو. أرهقنه: أعجلته برز منهن: بعد. ربع: حبس وكف عن العدو. (60) الدوية: الفلاة البعيدة الأطراف. آنس: أحس وسمع. امصع: ذهب في الأرض. (61) الضلع، بفتحتين: من الاضطلاع بالأمور. يقال: اضطلع بحمله: إذا قوي عليه. (62) المكثور: المغلوب. كنع: خضع، ومصدره (الكنوع) ونقل الأنباري (الكنع) وحده، وهو بفتحتين. (64) ربها: أصلحها وأتمها. صنع: صفة لا فعل. قال أبو عمرو: (والله صنع في هذه الصنعة: قادر على أن يصنع. وإذا وصفت به رجلا فهو رفيق حاذق بما يصنع) . (65) شاحط: بعيد.
66 لا يُرِيدُ الدَّهرَ عنها حِوَلًا = جُرَعُ المَوْتِ، ولِلْمَوتِ جُرَعْ
67 رُبَّ مَن أَنْضَجْتُ غَيظًا قَلبَهُ = قد تَمَنَّى لِيَ مَوْتًا لم يُطَعْ
68 ويَرَانِي كالشَّجَا في حَلْقِهِ = عَسِرًا مَخْرَجُهُ مَا يُنْتَزَعْ
69 مُزْبَدٌ يَخْطِرُ ما لم يَرَنِي = فإِذَا أَسْمَعْتُهُ صَوْتِي انْقَمَعْ
70 قد كَفانِي اللهُ ما في نفسهِ = ومتَى ما يَكْفِ شَيْئًا لا يُضَعْ
71 بئْسَ ما يَجْمَعُ أَنْ يَغْتَابَنِي = مَطْعَمٌ وَخْمٌ ودَاءٌ يُدَّرَعْ
72 لم يَضِرْنِي غَيْرَ أَنْ يَحْسُدَنِي = فهْو يَزْقُو مثلَ ما يَزْقُو الضُّوَعْ
73 ويُحَيِّينِي إِذَا لاَقَيْتُهُ = وإِذَا يَخْلُو لهُ لَحْمِي رَتَعْ
74 مُسْتَسِرُّ الشَّنْءِ لو يَفْقِدُنِي = لبَدَا منهُ ذُبابٌ فَنَبَعْ
75 ساءَ ما ظَنُّوا وقد أَبْلَيْتُهُمْ = عند غايات المَدَى كَيْفَ أَقَعْ
76 صاحِبُ المِئْرَةِ لا يَسْأَمُها = يُوقِدُ النَّارِ إِذَا الشَّرُّ سَطَعْ