الصفحة 6 من 351

3 وقلتُ لكأْسٍ: أَلجِمِيها فإِنما = نَزَلْنَا الكَثِيبَ مِن زَرُودَ لِنَفْزَعَا

4 كأَنَّ بِلِيتَيْهَا وبَلْدَةِ نَحْرِها = من النَّبْلِ كُرَّاثَ الصَّرِيم المُنَزَّعَا

5 فأَدْرَكَ إِبقاءَ العَرادةِ ظَلْعُهَا = وقد جَعَلَتْني مِن حَزِيمةَ إِصبَعَا

6 أَمرتُكُمُ أَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى = ولا أَمرَ للمَعْصِيِّ إِلاَّ مُضَيَّعَا

7 إِذا المرءُ لم يَغْشَ الكريهةَ أَوْشَكَتْ = حِبالُ الهُوَيْنَا بالفتى أَن تَقَطَّعَا

ـــــــــ

(3) كأس: اسم بنته، والعرب لا تثق بأحد في خيلها إلا بأولادها ونسائها. الكثيب: القطعة من الرمل مستطيلة محدودبة. زورد: موضع. الفزع هنا: الإغاثة، وهو من الأضداد، يقال للاستغاثة أيضا. (4) الليت، بكسر اللام: صفحة العنق. بلدة النحر: ثغرته وما حولها. الكراث: نبت. الصريم: قطع من الرمل. المنزع: المنزوع، لأن ساق الكراثة تكون في الرمل فإذا نزعت أشبهت السهم. يصف كثرة ما أصاب فرسه من السهام. (5) المبقية من الخيل: التي تبقي بعض جريها تدخره. الظلع: العرج والغمز في المشي. يقول: إن شرب العرادة أضعف جريها، فغلب ظلعها إبقائها، ففاتها حزيمة وهو قيد إصبع منها. وانظر البيت 16 من المفضلية 96. والبيت 24 من المفضلية 105. (6) اللوى، بالكسر والقصر: ما التوى من الرمل. ومنعرجه: حيث انعرج. وصدر هذا البيت يشبه صدر البيت 6 من الأصمعية 28. (7) الهوينى: الرفق والدعة. قال أبو محمد الأنباري: (يقول: من لم يركب الهول تقطع أمره. وقد كان يقال: من أشعر نفسه الجراءة والغلبة ظفر، ومن تذكر الذحول أقدم) .

وقال الكلحبة

1 تُسائِلنِي بَنُو جُشَمَ بنِ بَكْرٍ = أَغرَّاءُ العَرَادَةُ أَم بَهِيمُ

2 هيَ الفرسُ التي كَرَّت عليهم = عَليها الشيخُ كالأَسدِ الكلِيمُ

3 إذَا تَمْضِيهِمُ عادَتْ عليهم = وقَّيَّدَهَا الرِّماحُ فمَا تَرِيمُ

4 تَعادَى من قَوائِمها ثلاثٌ = بتحجيلٍ، وقائمةٌ بَهِيمُ

5 كُمَيْتٌ غَيرُ مُحْلِفَةِ ولكِنْ = كلَوْنِ الصِّرف عُلَّ بهِ الأَدِيمُ

ـــــــــ

ترجمته: مضت في القصيدة السابقة.

جو القصيدة: كان الكلحبة قد جاور في بني بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة فأغار عليهم بنو جشم بن بكر، من بني تغلب. فقاتل هو وابنه مع بلي، وقد أخذ بنو جشم أموالهم، حتى ردها وجرح ابنه فمات. فقال الكلحبة يذكر قتاله، وينعت فرسه العرادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت