تخريجها: البيت 1 في اللسان 4: 280، 10: 401. والبيتان 1، 2 في الفصول والغايات 1: 408. والبيت 5 فيه 2: 368: 4: 280، 10: 401، 11: 94 وفي الكنز اللغوي 88 منسوبا لسلمة بن الحرشب، وفي المخصص 6: 152 وابن السيد 340 غير منسوب وسيأتي في قصيدته رقم 6 هو والذي قبله. وانظر الشرح 24 - 25.
(1) تسائلني: أنث فيه الفعل، وهو جائز، كما في قوله تعالى -يونس 90 -: {إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل} . الغراء: مؤنث الأغر، وهو الذي في جبهته بياض. البهيم: ما لونه واحد لا يخلطه غيره، الذكر والأنثى فيه سواء. يقول: تسائلني وعندهم الخبر. (2) الكليم: المجروح، صفة للشيخ، يعني به نفسه. (3) تمضيهم: بفتح التاء بمعنى تمضي فيهم وينفذ، عدى الفعل بنفسه مع لزومه، وهو مما أهملته المعاجم. ما تريم: ما تغادر مكانها. يقول: إذا تنقذهم في القتال تعود عليهم لتقتل بقيتهم، ثم أثقلتها الجراح فلم تبرح. (4) تعادي: توالي وتتابع، فعل ماض، أو هو مخفف من (تتعادى) . التحجيل: البياض في موضع القيد من قوائم الفرس، ينعت قوائم فرسه. يعني أن ثلاثا من قوائمها محجلة وقائمة لا تحجيل فيها. (5) الكميت: ما لونه بين السواد والحمرة، ليس بأشقر ولا أدهم، يكون في الخيل والإبل وغيرهما، ويستوي فيه المذكر والمؤنث. غير محلفة: خالصة اللون لا يحلف عليها أنها ليست كذلك، لا يشبه لونها على الناظر. الصرف: صبغ أحمر تصبغ به الجلود على: سقى مرة بعد أخرى، والمراد الصبغ. الأديم: الجلد.
قال الجميح
1 أَمْسَتْ أُمامةُ صَمْتًا ما تُكلِّمنا = مجنونةً أَم أَحَسَّتْ أَهلَ خَرُّوبِ
2 مَرَّتْ براكبِ مَلْهُوزٍ فَقال لها: = ضُرِّي الجُميْحَ ومَسَّيهِ بتعذيبِ
3 ولو أَصابتْ لقالتْ، وهي صادقةٌ = إِنَّ الرِّياضةَ لا تُنْصِبْك لِلشِّيبِ
ـــــــــ
ترجمته: الجميح بهيئة التصغير، لقب. واسمه: منقذ بن الطماح بن قيس بن طريف بن عمرو. بن قعين بن طريف بن الحرث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. أحد فرسان الجاهلية يوم جبلة، وبه قتل. وكان من فرسان بني أسد المعدودين وكان غزاء، وكان صاحب الغارة على إبل النعمان بن ماء السماء. ويوم جبلة كان قبل الإسلام بـ 45 سنة، النقائض 230. وأبوه الطماح، هو صاحب امرئ القيس، الذي دخل معه بلاد الروم، ووشى به إلى الملك بعد ما صار له الملك إلى ما يحب، فتنكر له وقتله. وإياه عنى امرؤ القيس بقوله:
لقاء طمح الطماح من بعد أرضه = ليلبسني من دائه ما تلبسا
جو القصيدة: يذكر نفار زوجه منه، وأنها سمعت لرجل من أعدائه حرضها على مضارته، فلم يعبأ بذلك. ويصف نفسه بالذكاء وقوة العزم وكمال التجربة وحنكة السن ويتحدث عن جرأتها عليه على حين أنها في الشدائد لا تغني شيئا. ويتهمها بأن قد كان أفقره أثر في نشوزها. ويأمرها بالصبر يؤملها الميسرة.