الصفحة 68 من 351

(29) سلامان بن مفرج: هم الذين أسروه فداء، ومنهم حرام بن جابر قاتل أبيه. أزلت: قدمت. (30) يريد: هنئ بي بنو سلامان حين أخذوني في الفدية، وما انتفعوا بي. بمنيتي: أي ليس هؤلاء القوم ممن أحب وأتمنى. وقال أحمد بن عبيد: (الرواية) بمنيتي: أي بأصلي وعشيرتي، ومن روى بمنيتي فقد صحف. ورواية أحمد توافق رواية الأغاني ومنتهى الطلب. (31) الغليل: حرارة العطش، وهو هنا العطش إلى القتل. عبد الله وعوف: من بني سلامان بن مفرج. المعدى: موضع العدو، والمراد ساحة القتال. أوان استهلت: في الوقت الذي ارتفعت فيه الأصوات للحرب. (33) لم أرم: لم أبرح. العمودين: لعله أراد بهما عمودي الخباء. الحمة: المنية. وهذا البيت رواه صاحب المنتهى ووضعه بعد البيت 32 وجعلهما آخر القصيدة، فأثبتناه هنا لمناسبته لما قبله. ونقل مصحح الشرح أنه ثابت أيضا في نسختي فينا والمتحف البريطاني. (34) الخلة: الخليل. يطلب من خليله أن يعوده إذا مرض، وذلك أنه متطوح يلزم القفر مخافة الطلب. ذو البريقين: موضع. العدوة: المرة من العدو. يريد أن سرعة عدوه سلاح يشتفي به كرا وفرا. (35) العزوف: المنصرف عن الشيء. استمرت: استفعلت من المرارة. يقول: أنا سهل لمن ساهلني، مر على من عاداني. (36) المباءة: الرجوع. تنتحي في مسرتي: تقصد إلى ما يسرني.

وقال المخبل السعدي

1 ذَكَرالرَّبابَ وذِكْرُها سُقْمُ = فَصَبَا، ولَيْسَ ِلمَنْ صَبا حِلْمُ

2 وإِذا أَلَمَّ خَيالُها طُرِفَتْ = عَيني، فماءُ شُؤُونِها سَجْمُ

3 كاللُّؤلُؤِ المسْجُورِ أُغْفِلَ في = سِلْكِ النِّظَام فَخانهُ النَّظْمُ

4 وأَرَى لها دَارًا بأَغْدِرَةِ الـ = ـسِّيدَانِ لم يَدْرُسْ لها رَسْمُ

ـــــــــ

ترجمته: (المخبل) بفتح الباء المشددة، أصله من أصيب بالخبل، وهو استرخاء المفاصل من ضعف أو جنون. وهذا لقب له، وكنيته أبو يزيد، واسمه: ربيع بن مالك بن ربيعة بن قتال بتشديد التاء بن أنف الناقة، واسمه جعفر، بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. التميمي ثم السعدي ثم القريعي، بضم القاف. شاعر مشهور، عمر في الجاهلية والإسلام عمرا طويلا، ومات في خلافة عمر أو عثمان وهو شيخ كبير. وانظر الإصابة 2: 218، و 6: 167. وأخطأ صاحب القاموس ففرق بين المخبل السعدي والمخبل القريعي، وتبعه شارحه الزبيدي، وهو شاعر واحد نسب إلى جديه: سعد ثم قريع. وانظر المؤتلف للآمدي 177 - 178 والخزانة 2: 536.

جو القصيدة: بدأ بالذكرى والطيف، ووصف دار صاحبته وقد درست، وبدلت من ساكنها البقر والظباء. ثم نعت صاحبته، وشبهها فيما شبهها به بالدرة، ووصف الدرة ومستخرجها، وببيضة النعامة يحفها الظليم. ثم وصف الطريق وناقته التي اجتازت عليها. وانحنى على عاذلته، التي لامته في كرمه وإنفاقه، واحتج بأن الخلود في البذل لا في الثراء، وبأن المنية غاية الأحياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت