فهرس الكتاب
26 سَوَّى الثِّقَافُ قَنَاها فَهْيَ مُحْكَمَةٌ = قليلةُ الزَّيْعِ من سَنٍّ وترْكيبِ
27 زُرقًا أَسِنَّتُها حُمْرًا مُثَقَّفَةً = أَطْرَافُهُنَّ مقِيلٌ لِليَعَاسِيبِ
28 كأَنَّها بأَكُفِّ القومِ إِذْ لَحِقُوا = مَوَاتِحُ البِئْرِ أَو أَشْطَانُ مَطْلُوبِ
29 كِلاَ الفَرِيقَينِ أَعلاهم وَأَسفَلُهُمْ = يَشْقَى بأَرْماحِنا غيرَ التَّكاذِيبِ
30 إِنِّي وجدتُ بَنِي سعْدٍ يُفَضِّلُهُمْ = كلُّ شِهَابٍ علَى الأَعْدَاءِ مَشْبُوبِ
31 إِلى تَمِيمٍ حُماةِ العِزِّ نِسبَتُهُمْ = وكلُّ ذِي حَسَبِ في النَّاسِ مَنْسُوبِ
32 قوَمٌ، إِذا صَرَّحَتْ كَحْل، بُيوتُهُمُ = عِزُّ الذَّلِيل ومَأْوَى كلِّ قُرْضُوبِ
33 يُنْجِيهِمُ مِن دَوَاهِي الشَّرِّ إِنْ أَزَمَتْ = صَبْرٌ عليها وقِبْصٌ غيرُ مَحْسُوبِ
ـــــــــ
(25) يجلون أسنتها: يصلحونها ويتعاهدونها. العادية: الحرب. المقرف: الذي دانى الهجنة، والهجين: الذي ولدته الإماء. الجعابيب: القصار الضعاف، الواحد جعبوب، بضم الجيم. (26) الثقاف: خشبة في وسطها ثقب يقوم بها الرماح إذا اعوجت. الزيغ: الاعوجاج. السن: التحديد. التركيب: تركيب النصال. (27) جعل أسنتها زرقا لشدة صفائها، وحمرا لأنه إذا اشتد الصفاء خالطته شكلة، أي حمرة. اليعاسيب: الرؤوساء، يريد أنهم يقتلون الرؤوساء فيرفعون رؤوسهم على أسنتها. (28) مواتح البئر: حبال يمتح بها، أي ينتزع بها الماء. الأشطان: الحبال الطوال، واحدها شطن، بفتحتين. مطلوب: بئر بعيدة القعر بين المدينة والشأم. (29) يعني فريقي معد، من كان منهم معاليا بأرض نجد فهم عليا معد، ومن كان منهم متسافلا فهم سفلى معد. (30) الشهاب: أصله الشعلة الساطعة من النار، وأراد به هنا الرجل الماضي في أمره. مشبوب: مقوى، من قولهم شببت النار إذا قويتها. (32) صرحت: خلصت فليس فيها شيء من الخصب. كحل: اسم للسنة الشديدة المجدبة. القرضوب والقرضاب: الفقير. (33) أزمت: عضت. القبص، بكسر القاف: العدد الكثير. غير محسوب: لا يعد من كثرته.
34 كُنَّا نَحُلُّ إِذَا هَبَّتْ شآمِيَةً = بكلِّ وادٍ حَطِيبِ الجَوْفِ مَجْدُوبِ
35 شِيبِ المَبَارِكِ مَدْروسٌ مَدَافِعُهُ = هَابِي المرَاغِ قليلِ الوَدْقِ مَوْظُوبِ
36 كُنَّا إِذَا ما أَتانا صارخٌ فَزِعٌ = كان الصُّراخُ لهُ قَرْعُ الظَّنابِيبِ
37 وشَدَّ كُورٍ علَى وَجْنَاءَ ناجِيَةٍ = وشَدَّ سَرْجٍ على جَرْدَاءَ سُرْحُوبِ
38 يُقالُ مَحْبِسُها أَدْنَى لِمَرْتَعَهِا = وإِنْ تَعادَى بِبُكْءٍ كلُّ مَحْلُوبِ
39 حتَّى تُركنا وما تُثْنَى ظَعائِنُنَا = يَأْخُذْنَ بينَ سوادِ الخَطِّ فاللُّوبِ
ـــــــــ
(34) شآمية: من ناحية الشأم، وهي ريح الشمال. حطيب الجوف: كثير الحطب. يقول: ننزل في ذلك الوقت، وهو الجدب وشدة الزمان، بالأودية الكثيرة الحطب، لنعقر ونطبخ، ولا نبالي أن يكون المنزل مجدوبا. والمجدوب ههنا: المعيب المذموم. (35) المبارك: أراد بها الوادي كله، لا مبارك الإبل وحدها. وجعلها شيبا