الصفحة 99 من 351

ـــــــــ

ترجمته: اسمه حرثان، بضم فسكون، وسمي ذا الإصبع لأن حية نهشت إبهام قدمه فقطعها، وقيل لأنه كان له في رجله إصبع زائدة. وهو ابن الحرث بن محرث بن شباث بن ربيعة بن هبيرة بن ثعلبة بن الظرب بن عمرو بن عياذ بن يشكر بن عدوان، بفتح فسكون، وهو الحرث بن عمرو بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار. شاعر فارس قديم جاهلي، له غارات كثيرة في العرب ووقائع مشهورة. وهو أحد الحكماء، عمر دهرا طويلا، يقال إنه عاش 170 سنة، وقيل أكثر. ولما احتضر دعا ابنه أسيدا فقال له: (يا بني! إن أباك قد فني وهو حي، وعاش حتى سئم العيش، وإني موصيك بما إن حفظته بلغت في قومك ما بلغته، فاحفظ عني) ثم ذكر وصتة نبيلة جيدة. نثرا وشعرا، اقرأها في الأغاني 3: 6 - 7.

جو القصيدة: في الأغاني عن أبي عمرو الشبياني: أن ذا الإصبع عمر عمرا طويلا حتى خرف وأهتر، وكان يفرق ماله، فعذله أصهاره ولاموه، وأخذوا على يده، فقال في ذلك. ثم ذكر أبياتا من هذه القصيدة. وقد فخر فيها على صاحبيه بسعة نفسه وحلمه، وبأن أحدهما لن يؤدي عنه عقلا في جناية يجنيها، وبأنه يكرم النديم، ولا يقرب السوء. وبأنه وإن علت به السن ما هو بالبخيل ولا الجبان، وإنما يكرم نفسه ببذل ماله وأنه كان في شبابه يحمل السلاح كله، ونعت منه السهام وريشها.

تخريجها: منتهى الطلب 1: 194 وزاد في آخرها 5 أبيات. وزاد 17 بيتا في أولها من رواية أخرى. وهي في شعراء الجاهلية 629 - 632 مطولة، في 29 بيتا. والأبيات 1، 3، 2، 5، 7، 8 في الأغاني 3: 5 - 6 وفيه 14 بيتا زائدا. والبيت 7 في معاني الشعر 109، والبيان 3: 81. والبيت 9 في اللسان 8: 186 ومعه آخر زائد على ما هنا. وانظر الشرح 311 - 315.

ـــــــــ

(1) يقول: لا يكون عند كما وسع لما أضيع إذا ضعفت عنه. أي: لن تبلغا مبلغي ولن تقوما مقامي.

2 إِنَّكُمَا مِن سَفَاهِ رَأْيِكُمَا = لا تَجْنُبَانِي السَّفَاهَ والقَذَعَا

3 إِلاَّ بأَنْ تَكْذِبا عليَّ ولَمْ = أَمْلِكْ بأَنْ تَكْذِبا وأَنْ تَلَعَا

4 لَنْ تَعْقِلاَ جَفْرَةً عليَّ ولَمْ = أُوذِ نَدِيمًا ولَمْ أَنَلْ طَبَعَا

5 إِنْ تَزْعُمَا أَنَّنِي كَبِرْتُ فلَمْ = أُلْفَ بَخِيلًا نِكْسًا ولا وَرَعَا

6 أَجْعَلُ مَالِي دُونَ الدَّنَا غَرَضًا = وما وَهَى مِلأُْمُورِ فَانْصَدَعَا

7 إِمَّا تَرَيْ شِكَّتِي رُمَيْحَ أَبي = سَعْدٍ فَقَدْ أَحْمِلُ السِّلاَحَ مَعَا

8 السَّيْفَ والرُّمْحَ والكِنَانَةَ والـ = ـنَّبْلُ جِيادًا مَحْشُورَةً صُنُعَا

9 قَوَّمَ أَفْوَاقَها وتَرَّصَهَا = أَنْبَلُ عَدْوَانَ كُلِّهَا صَنَعَا

ـــــــــ

(2) السفاه والسفه: الجهل، لا تجنباني: يقال جنبته الشيء، ثلاثي، وجنبته، بالتشديد وأجنبته، بالهمزة، بمعنى. القذع: الكلام القبيح. (3) تلعا: تكذبا، يقال ولع من باب (وضع) إذا كذب. (4) لن تعقلا علي: لن تؤديا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت