فهرس الكتاب
إذًا عرفنا الركن والواجب والشرط والأخير المستحبات والمستحبات هي الأمور التي إذا فعلت اكتمل العمل وزاد أجره، وإذا تركت ينقص العمل لكنه لا يبطل.
بدأ المصنف بالواجبات قال: تجب فيه التسمية، ليس للوضوء إلا واجب واحد وهي التسمية وهي قول بسم الله في أوله، لحديث «لا وضوء لمن لم يذكر الله عليه» . هذا الحديث مختلف في ثبوته، منهم من يحسنه ومنهم من يضعفه.
المذهب يرون قبول هذا الحديث و صحة هذا الحديث أو حسن هذا الحديث فيبنون عليه هذا الحكم، ومن لم يثبت عنده هذا الحديث وقضى بضعفه لم يوجب التسمية ووضع التسمية مع المستحبات.
قال المصنف:"تجب فيه التسمية وتسقط سهوًا"تسقط سهوًا هذا الذي فرق بين الركن والواجب، قال:"وتسقط سهوًا"فإن نسيها وترك التسمية وشرع في الوضوء وفرغ منه وضوءه صحيح، وإن تعمد ترك التسمية في أول الوضوء وتوضأ وضوءه صحيح أم لأ؟ وضوءه على المذهب ليس بصحيح.
طيب إن ترك التسمية سهوًا وتذكر التسمية في أثناء الوضوء فما الحكم؟. قال المصنف:"وإن ذكرها في أثنائه"أي في أثناء الوضوء"ابتداء"يعني ابتدأ الوضوء، يعني يسمي ويرجع يعيد الوضوء من البداية هذا قول في المذهب.
وقيل: إنه لا يبتدئ وإنما يأتي بها ويكمل وهذا رأيٌ آخر.