فهرس الكتاب
تصوروا لو نوى الطهارة فقط وتوضأ يرتفع وإلا ما يرتفع؟. على كلامه لا ما يرتفع. نوى طهارة فقط لكن ما نوى رفع الحدث، أو ما نوى الطهارة للصلاة أو ما نوى الطهارة لأمرٍ مستحب.
الشاهد أنا أقول الآن: أظن أن غالب الناس إذا جاء للوضوء فإنه لا يخرج عن هذه الثلاثة، يعني الذي يتوضأ يكون في نفسه إما صلاة، وإما طواف وإما قراءة قرآن. إذًا هو يضمر في نفسه شيئًا إما شيئًا تجب هل الطهارة أو يضمر في نفسه شيء تستحب له الطهارة، أو أنه ينوي بقلبه رفع الحدث، يقول: أنا محدث الآن فأذهب للوضوء، ما نوى صلاة ولا غيرها لكن نوى رفع الحدث.
قال:"ولا يضر سبق لسانه بغير ما نوى"كيف سبق لسانه بغير ما نوى؟. كيف سبق لسانه؟. وهل هو سيتلفظ بلسانه في نية الوضوء؟. لا يتلفظ.
المصنف ذكر ذلك لأنه سيأتي بعد قليل إن شاء الله مسألة التلفظ، والمصنف يرى أن التلفظ يباح ليس خطأ وسنأتي على هذه المسألة ونتكلم فيها، لكن يقول: لو صدر منه أنه تلفظ بنيته وسبق لسانه أخطأ يعني نوى رفع الحدث وتلفظ بشيء آخر العبرة بما في القلب وليس بما يتلفظ به.
إذًا لا يضر سبق اللسان بغير النية التي في القلب، ولهذا في مسألة النية النية محلها القلب وليس اللسان، حتى لو خالف الإنسان وتلفظ بلسانه مع العزم بقلبه، انتبهوا إلى المسائل التي سأذكرها.