الصفحة 1492 من 2630

إذن إذا قال: وهبتك هذه الدار لكن على أن أسكنها شهرًا ثم أعطيك إياها، يجوز أن يستثنى نفع مدةً معلومة غير مجهولة، أما إذا كانت مجهولة فلا؛ لأنه يفضي إلى النزاع.

قال: وأن يهب حاملًا ويستثني الحمل، وهبتك هذه الشاة دون ما في بطنها.

(المتن)

وإن وهبه وشرط الرجوع متى شاء لزمت ولغا الشرط.

(الشرح)

يقول: أهبك هذه الدار بشرط أن أرجع متى شئت، نقول: هذا الشرط لاغي والهبة صحيحة، لأن هذا الشرط ينافي مضمون الهبة، ومضمون الهبة إذا قلت: وهبتك يعني أن لا ترجع، يعني انتقال ملكها إليَّ أنا، فليس لك الحق أن ترجع فيها في أي وقت.

فإذًا إن شرط شرطًا مثل هذا قلنا: الشرط لاغي والعقد صحيح، وهذا نظيره في البيع أن يقول له: أبيعك هذه الدار بشرط ألا تبيعها، وألا تتصرف أو ألا تهبها لأحد أو لا تؤجرها، هذه الشروط تنافي عقد البيع ينافي مقتضى البيع، ينافي ما يتضمنه عقد البيع وهو انتقال الملكية وحرية التصرف كذلك في الهبة فإن الشرط يلغى وتلزم الهبة.

(المتن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت