فهرس الكتاب
قال: «والنعجة: اسم للأنثى من الضأن. والكبش: اسم للذكر الكبير منه. والتيس: اسم للذكر الكبير من المعز» ، قد تلتقي اللغة مع العرف وقد تنفصل.
قال: «والدابة عرفًا: اسم للذكر والأنثى من الخيل والبغال والحمير» ، لاحظوا المصنف هنا لما جاب الدابة فسرها بالعرف ما فسرها باللغة لماذا؟ يقول: لأن كلمة الدابة معناه اللغوي مهجور الناس ما تستعملها إلا بمعناه العرفي، فالدابة في العرف هي خاصة بالخيل والبغال والحمير سواء كان ذكرًا أو أنثى كل ذلك يسمى دابة، أما في اللغة فكل ما دب على الأرض ستدخل فيه حتى الحشرات.
"باب الموصى إليه"
علمنا فيما مضى أن هذه المعاني أو هذه الكلمات إذا أطلقت تفسر باللغة ولا تفسر بالعرف، وعلى القول الثاني أنها تفسر بالعرف وهذا مكان نزاع.
فنقول: تفسر بالعرف، الآن المصنف ذكر فيما مضى ذكر المعاني اللغوية الحقائق اللغوية لكن ما ذكر العرفية، لماذا؟ لأن العرف مختلف سيتغير من مكانٍ إلى مكان أو من زمنٍ إلى زمن، فحيث اعتبرنا العرف، سنعتبر العرف في زمانه وفي مكانه، في زمان ومكان ماذا؟ في زمان ومكان إطلاق الوصية، قد تكون الوصية من فترة طويلة، لكن يوم أطلقت الوصية كان عرف الناس يوم ذاك على شيء معين فيعتبر هذا الشيء المعين.