فهرس الكتاب
بعضهم قال لا يقع الطلاق باعتبار أنه غير عاقل هو في حالة لا يعي فيها الطلاق فلا يمكن نأخذه بهذا الطلاق والقول الثاني والذي سار عليه المصنف وهو المذهب يقول أنه لا، ما دام أنه سكر باختياره فيؤاخذ بتصرفاته، إذا نوقع عليه الطلاق عقوبة له والمسألة فيها القولان.
نقف عند قوله مائع، لو أنه سكر بغير مائع كالحشيشة لو فقد عقله بالحشيش، فهل يقع الطلاق ولا لا، حصل النزاع في هذه المسألة، ما هو سبب النزاع؟ يقولون أن الإنسان قد يفقد عقله بأسباب أخرى مثل البنج يفقد العقل، فلو أنه طلق في حال تعاطيه البنج مثلا هل يقع الطلاق ولا لا؟ طبعا لا يقع الطلاق هذا ما فيه إشكال ما يقع الطلاق، فجاءت الحشيش ونحوها غير السوائل والمائعات من المسكرات بعضهم ألحقها بالبنج، ولهذا قال المصنف بمائع معناه أن المصنف ألحق الحشيش بالبنج، وقال هذه مثلها، كما أن الإنسان يفقد عقله بالبنج، فلو طلق تحت تأثير البنج، فإنه لا يقع الطلاق وكذلك الحشيش.
والقول الثاني وهو الذي اختاره تقي الدين ابن تيمية يقول لا أن الحشيشة مسكرة فهي ليست أشبه بالبنج فهي أشبه بالخمر فيقع بها طلاق السكران على العموم، أصبحت المسألتين هنا الآن انتبهوا، عندنا المسألة الأولى أننا نحدد نقول هل يقع طلاق السكران ولا ما يقع، فإن قلنا ما يقع أصلا إذا ما نفرق ولا نقول هذا خمر ولا حشيش ولا كذا.