فهرس الكتاب
فنقول في مثل هذا الذي حلف وهو عاجز عن الوطء هل نلتفت ليمينه ويصح؟ لا، لأنه في الحقيقة هو لا يستطيع الوطء ليس ليمينه وإنما لعجزه فإذا هذا لا نعتبره مولي، قال: «فإذا حلف الزوج بالله تعالى أو بصفة من صفاته أنه لا يطأ زوجته أبدا أو مدة تزيد على أربعة أشهر صار مؤليًا» ، طيب ما حكم المولي هذا، قال «يؤجل له الحاكم إن سألت زوجته ذلك أربعة أشهر من حين يمينه» من حين حلف، إذًا الحاكم يؤجل ويضرب له المدة بسؤالها لكن لو ما سألت ورضيت هي، وبقيت معه لا يقربها سنين، هل في ذلك حرج، إذا كانت هي راضية بذلك لا حرج، يقول: إذًا تضرب له المدة بسؤالها وتكون المدة أربعة أشهر من وقت اليمين.
ثم يخير الزوج بعدها بين إن يكفر عن يمينه ويطأ الزوجة أو يطلق، {لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيم} [البقرة:226] ، {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيم} [البقرة:227] ،"فإن امتنع من ذلك"قال لن أطأ ولن أطلق،"طلق عليه الحاكم"وطلاق الحاكم هنا طلاق إكراه أم اختيار؟ إكراه، كيف وقع طلاق المكره هنا، نقول هذا بحق الذي يكره بحق يقع الطلاق عليه أما الإكراه بالظلم هو الذي لا يقع.