فهرس الكتاب
فالاتخاذ هو مجرد الاقتناء بدون استعمال القاعدة يقولون: كل ما يباح استعماله يباح اتخاذه واقتناؤه، والذي لا يجوز استعماله لا يجوز اتخاذه ولا اقتناؤه لماذا؟. لأن اقتناؤه قد يكون وسيلة إلى استعماله، فلذلك نقول: المصنف يقول: الإناء الطاهر يباح أن يستعمل ويباح كذلك أن يتخذ، معنى هذا أن الإناء الذي لا يجوز استعماله مثل آنية الذهب هل يباح اقتناءها الجواب: لا، لماذا؟.
لأنه ليس لها وجه استعمالٍ مشروع، إذًا ما يحرم استعماله يحرم اقتناؤه فلا يجوز للإنسان أن يقتني إناء فضة أو إناء ذهب لماذا؟. لأنه لا يجوز له أن يستعمله.
طيب هل يجوز للرجل أن يقتني خاتمًا من فضة أم لا؟. نعم لأنه له استعمال مباح ما هو؟ يعطيه للزوجة يعطيه لبنت يعطيه لأم يعطيه لأنثى، فتستعمله.
لكن إناء الذهب هل يستطيع أن يعطيها الزوجة ويقول: اشربي في آنية الذهب والفضة؟ الجواب: لا، لأن تحريم آنية الذهب والفضية ليس مقتصرًا على الرجال بل هو يشمل حتى النساء، وما يباح للنساء من الذهب والفضة إنما هو الحلي فقط، التحلي بالذهب والفضة، لكن الاستعمال لا.
فالمرأة تتحلى بالذهب والفضة، لكن لا تتخذ الذهب والفضة في الاستعمال فتجعله آنية أو ملعقة أو شوكة أو سكين أو نحو ذلك.