وكان له صلى الله عليه وسلم خصي يقال له: [مأبور] ، كان المقوقس أهداه إليه مع الجاريتين اللتين يقال لإحداهما: مارية - وهي التي تسراها - والأخرى: شيرين، وهي التي وهبها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لحسان بن ثابت لما كان من هبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم جناية صفوان بن المعطل عليه، فولدت لحسان ابنه عبد الرحمن بن حسان، وكان المقوقس بعث بهذا الخصي مع الجاريتين اللتين أهداهما لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ليوصلهما إليه، ويحفظهما في الطريق، وقيل: إنه الذي قذفت مارية به، فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا وأمره بقتله فلما رأى عليا وما يريد به تكشف حتى تبين لعلي رضي الله عنه أنه أجب، لا شيء معه مما يكون مع الرجال، فكف عنه علي رضي الله عنه.
وخرج إليه صلى الله عليه وسلم من الطائف وهو محاصر أهلها أربعة أعبد لهم، فأعتقهم، منهم: أبو بكرة.