الصفحة 121 من 448

14= قوله: لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَثْبُتَ شَكٌّ فِي مَحَلِّ ثُبُوتِ الْيَقِينِ الخ. وردّ بأنه قد تصور فيما إذا ثبت حكم لمحل معلوم ثم شك في زواله عنه باحتمال وجود دليل الزوال وعدمه على السواء, كما إذا شك في الحدث بعد تيقن الطهارة أو عكسه (1) , ونحو ذلك من الأحكام كالطلاق والعتاق بخلاف مسألة الثوب والذمي فإن النجاسة وحرمة القتل لم تثبت يقينًا لمحل معلوم بل لمحل مجهول مع أن ضدهما وهي الطهارة وحل القتل كانا ثابتين بيقين لمحل معلوم إلا أنه امتنع العمل به؛ لثبوت ذلك المجهول فيه يقينًا فإذا زال اليقين ووقع [في] (2) الشك في بقاء ذلك المجهول وعدمه لا يمتنع/ (3) العمل بما كان ثابتًا يقينًا؛ لأن اليقين لا يزول بالشك, والأصل فيه أن الشك قسمان (4)

(1) سيرد تفصيل هذه المسألة في موضعها من هذا البحث إن شاء الله.

(2) ما بين معكوفين لم يرد في (د) و ( ب) .

(3) بداية 113/ب في النسخة (أ) .

(4) أقسام الشك: ينقسم الشك من عدة اعتبارات:

1ـ باعتبار حكم الأصل الذي طرأ عليه: وينقسم الشك - إجمالا - بهذا الاعتبار إلى ثلاثة أقسام. القسم الأول: شك طرأ على أصل حرام. القسم الثاني: شك طرأ على أصل مباح. القسم الثالث: شك لا يعرف أصله. ينظر: غمز عيون البصائر على محاسن الأشباه والنظائر 1/193, المنثور في القواعد الفقهية للزركشي 2/287, الأشباه والنظائر للسيوطي /74/.

2ـ بحسب الإجماع على اعتباره وإلغائه: ذكر القرافي أن الشك بهذا الاعتبار ينقسم أيضا إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول: مجمع على اعتباره كالشك في المذكاة والميتة, فالحكم تحريمهما معا. القسم الثاني: مجمع على إلغائه, كمن شك هل طلق أم لا ؟ فلا شيء. عليه, وشكه يعتبر لغوا. القسم الثالث: اختلف العلماء في جعله سببا, كمن هل أحدث أم لا ؟ فقد اعتبره مالك دون الشافعي. ومن شك هل طلق ثلاثا أم اثنتين ؟ ألزمه مالك الطلقة المشكوك فيها خلافا للشافعي.ينظر: الأشباه والنظائر للسيوطي /50/,الفروق للقرافي 1/225 و226,التاج والاكليل لابن أبي قاسم العبدري 1/301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت