الصفحة 14 من 448

الثاني: أحكام المعاملات: أي كل ما ينظم علاقات الناس بعضهم ببعض من عقود وعقوبات وجنايات وضمانات.

3-تأتي أهمية الفقه أيضًا من كونه يتصف بالصفة الدينية حلًا وحرمة، فالفقه يختلف عن القانون في أن كل فعل أو تصرف مدني في المعاملات يتصف بوجود فكرة الحلال والحرام.

4-ارتباط الفقه بالأخلاق: الفقه يتأثر بقواعد الأخلاق وهذا يميزه عن القانون الذي لا هدف له إلا المحافظة على النظام، والعمل على إرساء الاستقرار في المجتمع حتى ولو أهدر شيئا من أولويات الأخلاق، أو حتى الدين بينما الفقه دائم الحرص على الاعتناء بأسس الفضيلة وإحياء المثل العليا والأخلاق القويمة السليمة.

فعلى سبيل المثال يمنع الفقه من الغش ويحرمه في العقود وأكل مال الآخرين بالجور والباطل وإفساد العقود كل هذا من أجل إشاعة المحبة وتوفير الثقة ومنع المشاحنات والبغضاء بين الناس واحترام حقوقهم.

وبهذا نرى أن الدين إذا تآزر والخلقَ في التعامل يتحقق الصلاح للفرد وللمجتمع، ويرسم ذلك أيضًا طريق الخلود والنعيم في الآخرة فغاية الفقه هي تحقيق السعادة للإنسان.

5-تأتي أهمية أخرى للفقه من كونه يحاسب على الخطأ في الدنيا والآخرة، وبالتالي فهو يردع أكثر من القانون فالقانون يحاسب على الإساءة ويعاقب عليها في الدنيا، أما الفقه فإنه ينهى على الرذائل من جهة، ومن باب آخر ترى الفقه يعد بالإثابة على الفعل الحسن ويعاقب على الفعل السيئ بتطبيق الحد وفي الآخرة يتوعد الله المسيء بعذاب أليم والفقه أيضًا يشرح هذا كله حيث أن الله يتوعد المسيء بالعذاب مع إمكانية العفو والمغفرة فيحيا الإنسان على الأمل بعد التوبة في حين أنه يَعِدُ بالجزاء الحسن للمؤمنين وكان وعده مفعولا كل هذه الأمور الفقه يشرحها.

6-الفقه يراعي مصالح الجميع، فهو يراعي مصلحة الفرد والجماعة ويقدم مصلحة الجماعة على مصلحة الفرد إذا ما تعارضتِ المصلحتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت