الصفحة 13 من 448

1-الوحي الإلهي هو أساس للفقه: فالفقه يمتاز بسمات تميزه عن القوانين الوضعية وذلك من حيث مصدره، فمصدره القرآن الكريم الذي هو كلام الله ووحيه والسنة النبوية الشريفة، فكل فقيه مجتهد لا بد له من استنباط أحكامه الخاصة بالشريعة من هذين المصدرين، بل هو مقيد بهما وبما يتفرع عنهما مباشرةً وما ترشد إليه روح الشريعة وقواعدها وكافة مبادئها الكلية، فكانت نشأة الفقه كاملة، سوية البنية، وطيدة الأركان وذلك تبعًا لاكتمال مبادئه، وتمام قواعده، ولأن أصوله رست راسخة في زمن الرسالة، وأثناء نزول الوحي على الهادي الأمين ?. قال عز وجل في محكم التنزيل ?الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا? [ سُورَةُ الْمَائِدَةِ: 3 ] وبهذا ينتقل الفقه إلى طور التطبيق، و بمواكبة مصالح البشرية وانسجامها مع ما ترمي إليه الشريعة.

2-شمول الفقه لكافة متطلبات الحياة: فالفقه الإسلامي يختلف عن القوانين بميزة مميزة له وهي تناوله علاقات الإنسان الثلاث.

فأما الأولى: فعلاقته بربه، وأما الثانية: فعلاقته بنفسه، وأما الثالثة: فعلاقته بمجتمعه؛لأنه للدنيا والآخرة، ولأنه دين ودولة وعام للبشرية وخالد حتى قيام الساعة، فأحكام الفقه متآزرة ففيها تكمن العقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق كل ذلك لتتحقق غاية الرضا والإيمان والسعادة والراحة والطمأنينة وتنظيم سير الحياة الخاصة والعامة لتحلَّ السعادة في العالم أجمع.

ومن هنا نلمح أهمية للفقه تكمن في أحكامه المتعلقة بكل ما يصدر عن المكلف وتنطوي تحت نوعين:

الأول: أحكام العبادة وما يندرج تحتها من طهارة وصلاة وصيام وحج وزكاة ويمين ونذر، وكل ما يقصد به تنظيم علاقة الإنسان بربه وقد ذكر الله تعالى في القرآن الكريم قرابة /140/ آية تتناول العبادات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت