الصفحة 12 من 448

وعرف السبكي أصول الفقه في كتابه جامع الجوامع حيث قال: (( أصول الفقه: دلائل الفقه الإجمالية وقيل معرفتها، والأصولي العارف بها وبطريق الاستفادة منها وحال المستفيد ) ).

والمقصود بالدلائل: مصادر الفقه والتشريع، سواء أكانت من المتفق عليه، كالكتاب والسنة والإجماع، أو المختلف فيها كالقياس والاستحسان والاستصحاب والاستصلاح وغير ذلك من الأدلة.

والمقصود من المعرفة الإجمالية: معرفة الأدلة من حيث الإجمال كمعرفة كون الإجماع حجة وكون الأمر للوجوب والنهي للتحريم والقياس حجة.

والمقصود بكيفية الاستفادة منها: معرفة أحوال الأدلة من نسخ ومعارضة وترجيح وغير ذلك، ومعرفة أنواع الأحكام،وأن أي نوع من الأحكام يثبت بنوع من أنواع الأدلة والمباحث المتعلقة بالمحكوم به ككونه عبادة أو عقوبة أوالمحكوم عليه من الأهلية والعوارض لها.والمقصود بحال المستفيد: معرفة شرائط الاجتهاد وشرائط التقليد. (( ) ينظر: حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع1/39،45.)

المبحث الثاني: أهمية الفقه وأصوله وصلتهما بالحياة

أهمية الفقه:

مذ أن بدأ القرآن الكريم بالنزول بدأت أكمام الفقه بالتَّفتح لتجلو حقائق ومعاني القرآن، فالفقه هو الجانب العملي الذي يكمل الشريعة، فهي تفسَّرُ به، فكان ظهور الفقه منذ عصر الصحابة- رضي الله عنهم - في حياة النبي ? حيث كان الناسُ بحاجة ماسة لفهم الأحكام الهامة، وتنظيم علاقاتهم، ومعرفة الحقوق العائدة لهم، والواجبات المترتبة عليهم من هنا تأتي أهمية الفقه لما له من خصائص تكمن فيما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت