الصفحة 150 من 448

وقوله: قال في «الكشاف» : (( حزنًا ) )مفعول له. صوابه أن لا (( يجدوا ) )مفعول له كما ذكرناه, وهذا أي ما ذكر من التداخل أحد احتمالين كما يعلم من عبارة"البيضاوي" (1) بناء على أن لا يجدوا متعلق بحزنا, أما إن جعل متعلقًا بـ

36= وَكَذَا فِي الْوُقُوفِ, وَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَأْكُلَ مَعَ الشَّكِّ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله أَنَّهُ أَمْسَى بِالْأَكْلِ مَعَ الشَّكِّ إذَا كَانَ بِبَصَرِهِ عِلَّةٌ

37=, أَوْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ مُقْمِرَةً, أَوْ مُتَغَيِّمَةً, أَوْ كَانَ فِي مَكَان لَا يَسْتَبِينُ فِيهِ الْفَجْرُ, وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ طُلُوعُهُ لَا يَأْكُلُ,

ــــــــــــــــــــــــــــــــ (تفيض) فلا, وعبارته حزنًا نصب على العلة (2) , أو الحال, أو المصدر لفعل دل عليه ما قبله, وقوله: أن لا يجدوا أي لئلا يجدوا متعلق بحزنًا أو بـ تفيض انتهى (3) .

(1) البيضاوي: هو الإمام عبد الله بن عمر بن محمد بن علي ناصر الدين, أبو سعيد البيضاوي الشيرازي الشافعي, فقيه مفسر أصولي محدث, كان قاضي القضاة بشيراز, أخذ الفقه عن والده ومعين الدين أبي سعيد, وعن حجة الإسلام الغزالي, من تصنيفاته: (( منهاج الأصول إلى علم الوصول ) ),و (( أنوار التنزيل,وأسرار التأويل ) ), توفي رحمه الله سنة ( 685 هـ ) .

(2) أي مفعول لأجله.

(3) تفسير البيضاوي 3/166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت