الصفحة 177 من 448

, ولهذا صح الاستثناء بقوله: إلا إذا ادعت الحبل الخ. إلى هذا أشار بعض"الأفاضل".

49= قوله: إلَّا إذَا ادَّعَتْ الْحَبَلَ (1) الخ. لأن مدة الحبل لها حد لا يتجاوز

.ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السنتين (2)

(1) يعني المطلقة ادعت عدم انقضاء عدتها بسبب الحمل المانع لانتهاء العدة فإنها تصدق ولها النفقة, ومدة ذلك سيرد تفصيله في مسألة (( أكثر مدة الحمل ) ).

(2) مسألة (( أكثر مدة الحمل ) ): اختلف الفقهاء في تحديد أكثر مدة الحمل, فقال الشافعية وهو ظاهر المذهب عند الحنابلة وقول عند المالكية: إن أكثر مدة الحمل أربع سنين, ودليل ذلك الاستقراء, وأن عمر رضي الله عنه قال في امرأة المفقود: (( تتربص أربعة سنين, ثم تعتد بعد ذلك ) )وسبب التقدير بالأربع أنها نهاية مدة الحمل. ينظر المصنف لابن أبي شيبة 3/353.

ولقول مالك ابن أنس: (( هذه جارتنا امرأة محمد بن عجلان امرأة صدق وزوجها رجل صدق حملة ثلاثة أبطن في اثنتي عشرة سنة كل بطن في أربع سنين ) )ينظر: سنن الدارقطني 3/322.

وما ليس فيه نص يرجع فيه إلى الوقوع والوجود وقد وجد ووقع. ينظر: أنوار البروق في أنواء الفروق للقرافي 3/204, حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2/473, أسنى المطالب شرح روضة الطالب لزكريا الأنصاري 3/393, تحفة المحتاج في شرح المنهاج للهيتمي 8/239, المغني لابن قدامة 8/98, الفروع لابن مفلح 5/537, الإنصاف في مسائل الخلاف للمرداوي 9/274.

وقال الحنفية, وهو رواية عن أحمد: إن أقصى مدة الحمل سنتان, وهو مذهب الثوري, والدليل ما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما تزيد المرأة في الحمل على سنتين ولا قدر ما يتحول ظل عود المغزل. رواه البيهقي في سننه 7/443, والدارقطني 3/321, وذلك لا يعرف إلا توقيفا, إذ ليس للعقل فيه مجال, فكأنها روته عن النبي عليه الصلاة والسلام ينظر الفصول في الأصول للجصاص 3/393, تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي 3/45,العناية شرح الهداية للبابرتي 4/362.

وقال محمد بن عبد الحكم: إن أقصى الحمل تسعة أشهر.

يقول ابن رشد (( هذه المسألة مرجوع فيها إلى العادة والتجربة, وقول ابن عبد الحكم أقرب إلى المعتاد, والحكم إنما يجب أن يكون بالمعتاد لا بالنادر ولعله أن يكون مستحيلًا ) )بداية المجتهد لابن رشد 2/268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت