الصفحة 186 من 448

.ــــــــــــــــــــــــــــــــــ الوقت (1) لما في «الخانية» في فصل مسائل الشك: (( شك في صلاته أنه هل أداها أم لا, فإن في الوقت كان عليه أن يعيدها, وبعد خروج الوقت لاشيء عليه ) ) (2) اهـ. وبهذا سقط ما أورده بعض الفضلاء على قول المصنف الآتي قريبًا شك في صلاة هل صلاها أعادها (3) في الوقت من أن القاعدة تقتضي الإعادة ولو بعد الوقت فما/ (4) فائدة التقييد (5)

(1) التقييد في وقت الصلاة ضروري لأن الفقهاء ذكروا أنه من شك أنه صلى أم لا بعد الوقت لا يعيد؛ لأن سبب الوجوب قد فات وإنما يجب القضاء بشرط عدم الأداء قبله وهذا فيه شك فلا يجب.

(2) فتاوى قاض خانعلى هامش الفتاوى الهندية.

(3) في (أ) أعاد.

(4) بداية 119/أ في النسخة (أ) .

(5) علل هذا التقييد الشيخ محمد الخادمي في كتابه بريقة محمودية نقلا عن الخلاصة أنه قال: (( إذا شك في صلاته أنه هل صلاها أم لا إن كان في الوقت فعليه أن يعيدها ) ليخرج من عهدتها بيقين كما وجبت عليه بيقين ( وإن خرج الوقت ثم شك لا شيء فيه ) أي في هذا الشك يعني لا يلزم عليه القضاء لأنه إن كان صلى في الوقت كان قضاء هذه الصلاة بدعة، وإن لم يصل فالقضاء واجب فترجيح جانب عدم القضاء ترجيح احتمال البدعة على الواجب ففي الوقت ترجيح جانب الوجوب على البدعة إذ إعادة الصلاة التي صلاها في الوقت بدعة والصلاة التي لم يصلها فإتيانها في الوقت واجب فمسألة الخلاصة تصلح مثالا لهما لعل لزوم الإعادة في الوقت لأن الغالب شغل الذمة في الوقت ; لأنه ربما يؤخر الصلاة إلى آخر وقتها وأن الوجوب إنما هو في آخر وقتها فلعله أخرها إلى آخر وقتها وأن ما ثبت بيقين لا يرتفع إلا بيقين مثله وعدم لزوم القضاء بعد الوقت ; لأن الغالب على المؤمن أن يصليها في الوقت ولا يتركها وكان الأصل براءة الذمة فلعله قد جعل ذمته بريئة عن الشغل ثم يرد أن هذا ليس من قبيل التردد بين الواجب والبدعة بل بين الفرض والبدعة إذ قضاء صلاة لم تصل فرض قطعي لا واجب ظني والأصل فيه رعاية جانب الفرض ألبتة فتأمل حتى يظهر الوجه ))ينظر البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم 2/87، الفتاوى الهندية للبلخي 1/130، وفتح القدير 1/519.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت