فهرس الكتاب
63= قوله: فَإِنْ كَانَ أَوَّلَ مَرَّةٍ اسْتَأْنَفَ (1)
(1) من شك في الصلاة فلا يدري كم صلَى، فعند الحنفية إن كان يعرض له الشك كثيرًا في الصلاة، وكان له رأي تحرّى، وبنى على أكبر رأيه، فإن لم يكن له رأي بنى على اليقين وهو الأقل. وقالوا عند البناء على الأقل يعتقد في كل موضع يُحتمل آخر الصلاة تحرزًا عن ترك فرض القعدة الأخيرة وهي ركن. وعند المالكية يبني على الأقل، ويأتي بما شك فيه مطلقًا، وذهب الشافعية إلى أنه إذا شك في أثناء الصلاة فعليه الأخذ بالأقل، ويسجد للسهو. وأما الحنابلة فيفرقون بين الإمام والمنفرد في المشهور من مذهبهم فمن كان إمامًا وشك فلم يدر كم صلى تحرى وبنى على غالب ظنه، وأما المنفرد فيبني على اليقين ( الأقل ) وفي رواية يبني على غالب ظنه كالإمام، هذا إذا كان له رأي أما إذا استوى عنده الأمران بنى على اليقين إمامًا كان أم منفردًا. ينظر: المبسوط 1/219، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي 1/199، والعناية شرح الهداية للبابرتي 1/518، ورد المحتار على الدر المختار لابن عابدين 2/92، والمدونة الكبرى للإمام مالك 1/214، والمنتقى شرح الموطأ للباجي 1/177، وأنوار البروق في أنواء الفروق للقرافي 2/163، وشرح مختصر خليل للخرشي 1/311، والأم للشافعي1/154، والمجموع شرح المهذب للنووي 4/42، والمنثور في القواعد الفقهية للزركشي 1/324، المغني لابن قدامة 1/374، والفتاوى الكبرى لابن تيميية 5/341، وكشاف القناع عن متن الإقناع للبهوتي 1/406.