فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
71= قوله: وَلَو شَكَّ / (1) فِي أَرْكَانِ الْحَجِّ. أي في ركن من أركان الحج وهو الطواف أي شك أنه هل أتى بجميع أشواط الركن, أو بقي منها شيء. فعلى ما عليه عامة المشايخ يعيده (2)
(1) بداية 121/أ في النسخة (أ) .
(2) الشك في عدد الأشواط ): لو شك في عدد أشواط طوافه وهو في الطواف بنى على اليقين، وهو الأقل عند جمهور الفقهاء الشافعية والحنابلة،وأجرى المالكية ذلك في غير المستنكح، فقالوا: يبني الشاك غير"المستنكح على الأقل، والمراد بالشك مطلق التردد الشامل للوهم، أما الشاك المستنكح (من يعتريه الشك كثيرًا) فيبني على الأكثر. وفصل الحنفية في الشك في عدد الأشواط بين طواف الفرض والواجب وغيره: أما طواف الفرض كالعمرة والزيارة والواجب كالوداع فقالوا: لو شك في عدد الأشواط فيه أعاده، ولا يبني على غالب ظنه، بخلاف الصلاة، ولعل الفرق بينهما كثرة الصلوات المكتوبة وندرة الطواف. أما غير طواف الفرض والواجب وهو النفل فإنه إذا شك فيه يتحرى، ويبني على غالب ظنه، ويبني على الأقل المتيقن في أصله."
أما إذا شك بعد الفراغ من الطواف فلا يلتفت إليه عند الجمهور، وسوى المالكية بينه وبين ما إذا كان في الطواف، وأطلق الحنفية عباراتهم في الشك.
وإن أخبره ثقة بعدد طوافه أخذ به إن كان عدلا عند الأكثر، وصرح المالكية بشرط كونه معه في الطواف، ولم يشرط ذلك الشافعية والحنابلة. وقال الحنفية: لو أخبره عدل بعدد مخصوص مخالف لما في ظنه أو علمه، يستحب له أن يأخذ بقوله احتياطا فيما فيه الاحتياط فيكذب نفسه، لاحتمال نسيانه ويصدقه ; لأنه عدل لا غرض له في خبره، ولو أخبره عدلان وجب العمل بقولهما، وإن لم يشك ; لأن علمين خير من علم واحد، ولأن إخبارهما بمنزلة شاهدين على إنكاره في فعله أو إقراره. واستحب الشافعية له الأخذ بقول العدل المخالف لعلمه، خلافا للصلاة.ينظر البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم 2/356، ورد 2/496، والمنتقى شرح الموطأ للباجي 2/288و304، ومواهب الجليل في شرح مختصر خليل للحطابي 3/80، والفواكه 1/357، ومنح 2/248، والأم للشافعي2/196، والمجموع شرح المهذب للنووي 2/29، ومغني 2/245، والمغني لابن قدامة 3/187، والقواعد /345/، والإنصاف في مسائل الخلاف للمرداوي4/17.