الصفحة 223 من 448

فإذا قلنا معنى قول"المصنف": ثم صلى ركعتين. أي أداهما بتحريمة تلك الصلاة التي رفضها. يتجه ما ذكره حينئذ من أنه يسجد للسهو. قلت: هذا الاحتمال منع منه ما قدمناه عن الزيلعي/ (1) من قوله: (( والاستقبال لا يتصور إلا بالخروج عن الأولى وذلك بالسلام أو الكلام إلى أن قال: ومجرد النية يلغو لأنه لم يخرج به من الصلاة ) ) (2) . والمصنف أيضًا ذكره فيما سبق: أن الصلاة لا تبطل بنية القطع. فإن قلت: سياق/ (3) قول المصنف (( رفضه وقعد قدر التشهد ) ). يقتضي أن الرفض/ (4) بالنسبة للقيام فقط فلا يلزم المحذور وهو الانتقال منها بمجرد النية. قلت: قوله ثم صلى

75= فَإِنْ شَكَّ فِي سَجْدَتِهِ أَنَّهَا عَنْ الْأَوَّلِ أَمْ عَنْ الثَّانِيَةِ يَمْضِي فِيهَا, وَإِنْ شَكَّ فِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ ; لِأَنَّ إتْمَامَهَا لَازِمٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ,

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

ركعتين. أن الرفض لِكُنْهِهَا (5) لا للقيام فقط, وحينئذ كان المناسب تأنيث ضمير رفضه.

(1) بداية 219 من النسخة (جـ) .

(2) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي 1/199.

(3) بداية 122/أ من النسخة (أ) .

(4) بداية 99/ ب من النسخة (د) .

(5) الكنه: جوهر الشيء وغايته. ينظر: لسان العرب لابن منظور 13/537، والقاموس المحيط للفيروز آبادي 1/1616، والمصباح المنير في غريب الشرح الكبير للفيومي 2/542.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت