الصفحة 309 من 448

قلت: حيث أن الشرع أمر/ (1) الله تعالى ونهيه لا يقال ذلك إلا بتقدير قبلية الورود لا قبلية الوجود كذا ذكره بعض المحقفين غزي.

قوله: وَالْحُكْمُ عِنْدَنَا, وَإِنْ كَانَ أَزَلِيًّا الخ.أي ثابتًا قبل الشرع فكيف يصح قولكم بأنه لا حكم قبل الشرع وتقرير الجواب أن نفس الحكم/ (2) وإن كان أزليًا [الخ أي ثابتا قبل الشرع ] (3) عندنا لكن تعلقه التنجيزي بأفعال المكلفين ليس بأزلي والمراد هنا عدم تعلق الحكم التنجيزي بالفعل لا عدم تعلقه العلمي فإنه أزلي عندنا وإنما كان التعلق التنجيزي منفعيًا قبل الشرع لعدم الفائدة,لأنه لو تعلق فتعلقه إما لفائدة الأداء وهو غير ممكن قبل الشرع لأنه عبارة عن الإتيان يعني ما أمره به في وقته, وذلك موقوف على العلم به وكيفيته, ولا علم بشيء من ذلك قبل الشرع [وأما الفائدة ترتب العقاب على الترك وهو منتف أيضًا] (4) قبل الشرع لقوله تعالى: (( و ما كنا معذبين حتى نبعث رسولًا ) )ووقع في حاشيته السيد الحَمَوِِيّ (5) ذكر الإستدلال بقوله تعالى: (( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولًا ) )مقدمًا على قوله: وأما الفائدة ترتب العقاب الخ.و المناسب

(1) بداية 252 من النسخة جـ.

(2) بداية 136/أ من النسخة أ

(3) ما بين المعقوفتين ساقط من ب, جـ, د.

(4) ما بين المعقوفتين ساقط من أ.

(5) غمز عيون البصائر على محاسن الأشباه والنظائر 1/224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت