فهرس الكتاب
ومنه يعلم جواب حادثة سئلت عنها وهي: أن شخصا حلف بالحرام على أخته أن لا تتكلم قبل خروجه من الدار, ثم أنها تكلمت قبل خروجه فهل يقع عليه الطلاق ؟ ويكون بائنا وهل إذا طلقها ثلاثا بعده يلحقها أم لا ؟ فأجبت: بأنها حيث تكلمت قبل خروجه وقبل نهيه إياها عن الكلام فإنه يقع الطلاق لأنه: حلف على مالا يملك فبره بمجرد النهي فإذا وجد المحلوف عليه قبل البر فإنه يحنث, ويكون طلقة بائنة, وإذ طلقها ثلاثا وهي في العدة فإنه يلحقها لأن الطلاق الثلاث من قسم الصريح ذكره في الدر تفريعا على ما ذكره في الفتح من أن الصريح ما لا يحتاج إلى نية وإن كان الواقع/ (1) به بائنا.
فتحصل أن ما اشتهر من أن الحلف على ما لا يملك لا ينعقد (2) لا أصل له بل ينعقد ولكن إذا وجد المحلوف عليه بعد النهي عن الفعل لا يحنث, وهذا إذا كانت اليمين على النفي فإن كانت على الفعل أي فعل ما لا يملك يعني في وقت معين ومضى الوقت ولم يفعل فقياس ما سبق من أنه يشترط لبره نهيه عن الفعل أن يقال: هنا إن مضى الوقت ولم يفعل بعد أمره بالفعل لا يحنث أيضا.
(1) بداية 279 من النسخة جـ.
(2) في د ينفذ.