الصفحة 371 من 448

قوله: موضحا فَلَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ خُبْزِهَا وعند أبي يوسف/ (1) يحنث إذا أكل خبزها ولا يحنث بسويقة وعند محمد يحنث بخبزه وسويقة وإن قضمته أي البر يحنث/ (2) عندهم كذا في ملا مسكين (3) وجه الفرق بين الخبز والسويق عند أبي يوسف أن الحنطة إذا ذكرت مقرونة بالأكل يراد بها الخبز دون السويق ومحمد اعتبر عموم المجاز كما في البدائع وظاهر قوله: في البحر ولا يخفى أنه إذا نوى أكل الخبز فإنه يصدق لأنه شدد الأمر على نفسه أن عدم حنثه بأكل خبزها عند الإمام مقيد بما إذا لم يكن له نية ووجه قصر الإمام الحنث على أكل عينها إنه متعارف والحقيقة المستعملة عنده أولى من المجاز المتعارف وعندهما بالعكس وفي النهر عن الذخيرة الصحيح قول الإمام ثم ما سبق عن الملا مسكين (4) من أنه يحنث بقضمها عندهم هو الصحيح لعموم المجاز كما في الهداية وصحح في الذخيرة عدم الحنث عندهما بأكل عينها واعلم أن الحنث بأكل عينها مقيد بأن لا تكون نيئة وإلا لم يحنث وظاهر قوله: مِنْ هَذِهِ الْحِنْطَةِ/ (5) أن تعيينها قيد حتى لو حلف لا يأكل حنطة ينبغي أن يكون جواب الإمام كجوابهما ذكره شيخ الإسلام لكن في

(1) بداية 128/أ من النسخة دج.

(2) بداية 283 من النسخة جـ.

(3) حاشية أبي السعود على مُلَّا مِسْكين

(4) حاشية أبي السعود على مُلَّا مِسْكين

(5) بداية 110/ب من النسخة ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت