فهرس الكتاب
غلبة الظن قائمة مقام العلم في العبادات انتهى وفي المستصفي غلبة الظن أقيمت مقام العلم في مواضع كما في المهاجرة والشهادة والتحري وغير/ (1) ذلك انتهى وفي النهاية وغالب الرأي كالتحقيق في وجوب العمل بأخبار الآحاد والاي ( الماولة) (2) والمخصوص والبينات (3) بيري وقال الغزي ومما بني على ذلك أي على غالب الظن ملحق باليقين مسألة النحري قالوا لو اختلط المساليخ المذكاة بالمساليخ الميتة وليس هناك علامة تميز بتحرى إن كانت الغلبة للمذكاة وإن كانت الغلبة للميتة أو استويا لا يتحرى إلا عند المخمصة وإذا اختلط الثياب الطاهرة بالثياب النجسة في السفر إن كانت له ثوب طاهر صلى فيه وإن لم يكن يتحرى بكل حال وإذا اشتبهت الأواني والبعض طاهر والبعض نجس إن كانت الغلبة للطاهر يتحرى فيريق الذي في أكبر رأيه أنه نجس ويستعمل الطاهر وإن كانت الغلبة للنجس أو استويا لا يتحرى هذا في حال (4) الإختيار أما في حالة الإضطرار يتحرى للشرب بالإجماع ولا يتحرى للوضوء عندنا ويتيمم والأفضل أن يصب ذلك الماء أو يخلطه (5) بعضه ببعض فيصير كعادم الماء حتى يكون أبعد من الخلاف لأن من الناس من يقول يتحرى وهو قول الإمام الشَّافِعِيَّ (6)
(1) بداية 301 من النسخة جـ.
(2) في ا التوله
(3) في أ والبيان.
(4) في ب حالة.
(5) في ب, جـ يخلط.
(6) الإمام الشَّافِعِي رضي الله تعالى عنه أبو عبد الله محمد بن إدريس القرشي المطلبي المكي, نزيل مصر, إمام الأئمة, وقدوة الأمة, ولد بغزة سنة 150هـ, وحمل إلى مكة وهو ابن سنتين, قال أحمد بن حنبل: إن الله تعالى يقيض للناس في رأس كل مائة سنة من يعلمهم السنن, وينفي عن رسول الله الكذب, فنظرنا فإذا في رأس المائة عمر بن عبد العزيز, وفي رأس المائتين الشَّافِعِي, مات في آخر رجب سنة 204هـ. ينظر طبقات الحفاظ 157, سير أعلام النبلاء 10/5-99, وفيات الأعيان 4/163-169, صفوة الصفوة 2/248-259.