الصفحة 103 من 110

وقالوا: يجب حد القذف على مسلم ، قال لآخر: يا ابن الزانية ، وكانت أم المقذوف كافرة [1] ، مع أن نص القرآن يخصص حد القذف بالمحصنات ، والكافرة ليست بمحصنة ، بل يجب تعزيره لحرمة ولدها المسلم .

وقالوا: لو قتل الأعمى مسلمًا معصومًا لا يقتص منه ، مع أن القصاص عامة للأعمى وغيره [2] .

وقالوا: لو جاع شخص ، وعند آخر طعام لا يعطيه للجائع ، يجوز للجائع أن يقتله ويأخذ طعامه ، ولا يجب عليه شيء من القصاص والدية ، مع أن عدم إطعام الجائع لا يسوغ القتل في شريعة من الشرائع .

(1) قال الطوسي: (( إن قال لمسلم: أمك زانية أو يا ابن الزانية ، وكانت أمه كافرة أو أمة كان عليه الحد تامًا ) ). النهاية: ص 784 ؛ العاملي ، اللمعة الدمشقية: 9/167 .

(2) يشير الآلوسي إلى ما أخرجه ( شيخ الطائفة ) وغيره من الإمامية عن محمد الحلبي قال: (( سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل ضرب رأس رجل بمعول فسالت عيناه على خديه ، فوثب المضروب على ضاربه فقتله ؟ فقال أبو عبد الله: هذان متعديان جميعًا فلا أرى على الذي قتل الرجل قودًا لأنه قتله وهو أعمى ، والأعمى جنايته خطأ ) ). تهذيب الأحكام: 10/233 ؛ العاملي ، وسائل الشيعة: 29/399 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت