قالوا: يجب الحد على المجنون حتى لو زنى بامرأة عاقلة [1] ، وهذا مخالف لما ثبت عند الفريقين: (( رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون حتى يفيق ... ) )الحديث [2] .
وقالوا: يجب الرجم على امرأة جامعها زوجها ، ثم ساحقت تلك المرأة بكرًا ، وحملت تلك البكر ، وتحد البكر مائة جلدة ، مع أن السحاق لم يقل أحد أنه زنا [3] .
(1) ونسبوا ذلك إلى الأئمة ، فروى الكليني عن أبان بن تغلب قال: (( قال أبو عبد الله - عليه السلام -: إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد ، وإن كان محصنًا رجم ) ). الكافي: 7/192 ؛ الطوسي ، تهذيب الأحكام: 10/19 .
(2) الحديث عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (( عن النبي صلى الله عليه وسلم قال رفع القلم عن ثلاث عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يعقل ) ). أخرجه الإمام أحمد ، المسند: 6/100 ، رقم 24738 ؛ النسائي ، السنن: 6/156 ؛ ابن خزيمة ، صحيح ابن خزيمة: 2/102 ، رقم 1003 ؛ الحاكم ، المستدرك: 1/389 ، رقم 949 . وأخرجه الإمامية عن علي - رضي الله عنه - في كتبهم المعتبرة ، فأخرجه المفيد في الإرشاد: 1/194 ؛ ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة: 12/205 ؛ المجلسي ، بحار الأنوار: 5/303 ؛ العاملي ، وسائل الشيعة: 28/23 .
(3) فروى الطوسي أن الحسن بن علي بن أبي طالب سأل عن: (( امرأة جامعها زوجها ، فقامت بحرارة جماعه فساحقت جارية بكرًا ، فألقت عليها النطفة فحملت ، فقال - عليه السلام -: في العاجل تؤخذ هذه المرأة بصداق هذه البكر لأن الولد لا يخرج حتى يذهب بعذره ، وينتظر حتى تلد ويقام عليها الحد ، ويلحق الولد بصاحب النطفة ، وترجم المرأة صاحبة الزوج ) ). تهذيب الأحكام: 7/422 .