فهرس الكتاب
ومنها أنه قال في كلام له في ( النهج ) : (( إلزموا السواد الأعظم ، فإن يد الله مع الجماعة ، وإياكم والفرقة فإن الشاذ من الناس للشيطان ، كما أن الشاذ من الغنم للذئب ) ) [1] ، والروافض - كالخوارج - رفضوا السواد الأعظم .
ومنها ما في ( النهج ) أيضًا أن الأمير كتب إلى معاوية: (( إنما الشورى في المهاجرين والأنصار ، فإذا اجتمعوا على رجل وسموه إمامًا كان لله رضى ، فإن خرج منهم خارج بطعن أو بدعة ، ردوه إلى ما خرج منه ، فإن أبى قاتلوه على اتباع غير سبيل المؤمنين ، وولاه الله ما تولى وأصْلاه جهنم وساءت مصيرًا، وقد اجتمع المهاجرون على أربع من الصحابة ، وسموا كلا ًمنهم إمامًا فهم أئمة ، ومتبعوهم على الحق ، ومخالفوهم على الباطل ) ) [2] ، وهم الروافض والنواصب [3] .
(1) نهج البلاغة ( بشرح ابن أبي الحديد ) : 8/112 .
(2) نهج البلاغة ( بشرح ابن أبي الحديد ) : 12/3 ؛ تاريخ دمشق: 59/128 .
(3) النواصب عند أهل السنة: هم المدينون ببغض علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ؛ لأنهم نصبوا له العداوة ، وظهروا له الخلاف ، وهم طائفة من الخوارج . الرازي ، كتاب الزينة في الكلمات الإسلامية: ص 256 ؛ ابن منظور ، لسان العرب ، مادة نصب: 1/758 . أما عند الإمامية فهم غير هؤلاء ، إذ يعدون كل من خالفهم في العقيدة واستنكر بدعهم من النواصب ، بعبارة أوضح: يعدون كل مسلم لا يدين بدينهم من النواصب ، وينسبون ذلك إلى الأئمة ، كما روي عن الصادق بـ ( أسانيد معتبرة ) على حد قول المجلسي أنه قال: (( الناصب: من نصب لكم ، وهو يعلم أنكم تولونا وأنتم من شيعتنا ) ). بحار الأنوار: 8/369 ؛ العاملي ، وسائل الشيعة: 9/486 . ورجح الأعلمي ، وهو من علمائهم المعاصرين قول أصحابه الإمامية بأن الناصبي هو: (( من نصب العداوة لشيعتهم وفي الأحاديث ما يصرح به ... ) )ثم أورد الرواية المنسوبة كذبًا للصادق ..دائرة المعارف الشيعية العامة: 18/30 - 33 .