الصفحة 32 من 110

ودعائه لأصحاب محمد صلى الله تعالى عليه وسلم هذا: (( اللهم وأصحاب محمد صلى الله تعالى عليه وسلم خاصة ، الذين احسنوا الصحبة ، وابلوا البلاء الحسن ، واسرعوا في نصره ، وسابقوا إلى دعوته ، واستجابوا لهم حيث اسمعهم حجة رسالاته ، وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته ، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته وانتصروا به ، ومن كانوا منطوين على محبته يرجون تجارة لن تبور في مودته ) ) [1] .

إلى أن قال: (( فلا تنس لهم اللهم ما تركوا لك وفيك ، وارضهم من رضوانك ، وبما حاشوا الخلق عليك ، وكانوا مع رسلك دعاة لك ، واشكرهم على هجرهم فيك ديار قومهم ، من سعة المعاش إلى ضيقه ) ) [2] .

ومنها ما رواه صاحب ( الفصول المهمة ) أحد كبار علماء الإمامية عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر أنه قال لجماعة خاضوا في أبي بكر وعمر وعثمان: (( أنا اشهد أنكم لستم من الذين قال الله تعالى فيهم: { وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ ... } الآية [ الحشر: 10 ] ) ) [3] .

ومنها ما في التفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمد بن حسن العسكري: (( إنَّ الله تعالى قال لموسى: يا موسى أما علمت أن فضل أصحاب محمد على جميع المرسلين ، كفضل آل محمد على آل جميع المرسلين ) ) [4] .

(1) الصحيفة السجادية: ص 48 .

(2) الصحيفة السجادية: ص 48 .

(3) والرواية وردت أيضًا في كتب أهل السنة ، فأخرجها أبو نعيم ، الحلية: 3/137 ؛ الطبري ، الرياض النضرة: 1/298 .

(4) التفسير المنسوب للعسكري: ص 31 - 32 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت