فهرس الكتاب
ومنها أن كل فرقة من فرق الشيعة شرعوا في الدين ما لم يأذن به الله ، وهو مما يدل على بطلان مذهبهم ، أما الغلاة فقد شرعوا ترك العمل بالأحكام وأوّلوا النصوص ، وأما الكيسانية ، فالمختارية منهم تابعوا المختار [1] فيما شرع من الأحكام ما أراد لادعائه أنه يوحى إليه وعد أكثرهم من الغلاة ، وقد قتل مع المختار اكثر من تبعه [2] ،
(1) المختار بن أبي عبيد الثقفي ، قال الذهبي: (( الكذاب لا ينبغي أن يروي عنه شيئا لأنه ضال مضل كان يزعم أن جبرائيل عليه السلام ينزل عليه ، وكان ممن خرج على الحسن بن علي بن أبي طالب في المداين ثم صار مع ابن الزبير بمكة فولاه الكوفة فغلب عليها ثم خلع ابن الزبير ودعا على الطلب بدم الحسين فالتفت عليه الشيعة وكان يظهر لهم الأعاجيب ثم جهز عسكرا مع إبراهيم بن الأشتر إلى عبيد الله بن زياد وقتله سنة خمس وستين ثم توجه بعد ذلك مصعب بن الزبير إلى الكوفة فقاتله فقتل المختار سنة سبع وستين ) )، وقال الحافظ ابن حجر: (( ويقال إنه الكذاب الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم يقوله يخرج من ثقيف كذاب ومبير والحديث في صحيح مسلم ) ). ميزان الاعتدال: 6/386 ؛ لسان الميزان: 6/6 . قلت: والحديث الذي أشار إليه الحافظ هو حديث ابن عمر عند الإمام مسلم في صحيحه ، كتاب الفضائل ، باب ذكر كذاب ثقيف ومبيرها: 4/1971 ، رقم 2545 .
(2) والشيعة الإمامية يعدون بعض هؤلاء من اتباعهم وسادتهم ، قال الأميني في الثناء على المختار ، رغم أن لعنه ورد في كتبهم على لسان الأئمة فقال: (( إن المختار في الطليعة من رجالات الدين والهدى والإخلاص ، وإن نهضته الكريمة لم تكن إلا لإقامة العدل باستئصال شأفة الملحدين ... ) )ثم قال: (( وقد بلغ من إكبار السلف أن شيخنا الشهيد الأول ذكر في مزاره زياردةً خاصة تخصُّ به ويزار ، وفيها الشهادة الصريحة بصلاحه ونصحه في الولاية وإخلاصه في طاعة الله ... ) ). الغدير: 2/402 ..