الصفحة 35 من 110

ومنها أن جماهير الرافضة يوافقون الفرق الهالكة كالمعتزلة والخوارج في العقائد ، ومن كان كذلك فهو ضال ، نص عليه الحلي في ( المنهج ) [1] وأما سائرهم - كالغلاة - فكفرهم في الدين متفق عليه [2] .

ومنها [ 120/ ب ] أن الشيعة آمنون من مكر الله ، فإنهم جازمون بنجاتهم من النار ، ودخولهم دار القرار: { فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ } [ الأعراف: 99 ] ، ومن كان خاسرًا ، فهو ضال ، ومذهبه باطل .

ومنها أن كل فرقة منهم تخالف الأخرى في الأصول والفروع ، وادعى كل منهم أن ما اعتقده هو مذهب الأئمة ، ولا دليل على ما ادعوه ، وكل دعوى بلا دليل باطلة ، بل إن التعارض يوجب التساقط .

ومنها أن الأئمة كانوا يظهرون للناس ما كانوا يخالف ما عليه الشيعة ، فمذهبهم باطل ، ودعوى أنهم كانوا يخفون عن الناس ما يبدون لا دليل عليها ودون إثباتها خرط القتاد [3] .

(1) واسمه الكامل ( نهج الحق وكشف الصدق ) .

(2) وهذا واضح لمن أطلع على كتاب ( علامة الإمامية ) الحلي ، فقال في مسألة رؤية الله عز وجل للمؤمنين بعد أن أورد كلام أهل السنة والجماعة ، فقال: (( أما الفلاسفة والمعتزلة والإمامية فإنكارهم لرؤيته [ تعالى ] ظاهر لا شك فيه ... ) ). نهج الحق: ص 46 .

(3) قال الميداني: (( الخرط: قشرك الورق عن الشجرة اجتذابا بكفك ، والقتاد: شجر له شوك أمثال الإبر ، يضرب للأمر دونه مانع ) ). مجمع الأمثال: 1/265 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت